صدر اليوم الأربعاء المرسوم بقانون رقم «60» لسنة 2025 والذي يتعلق بمسألة التمويل والسيولة.
ويحدد هذا المرسوم سقف الدين العام بحوالي 30 مليار دينار كويتي كحد أقصى، أو ما يعادل هذا المبلغ من العملات الأجنبية الرئيسية القابلة للتحويل. بالإضافة إلى ذلك، يسمح المرسوم بإصدار أدوات مالية بآجال استحقاق قد تصل إلى 50 عامًا، مما يساهم في توفير إطار قانوني طويل الأجل ينظم عملية الاقتراض العام.
وفي هذا السياق، أكدت وزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار، المهندسة نورة الفصام، أن "هذا القانون يعزز من مرونة المالية العامة للدولة، حيث يتيح لها الخيار في التوجه إلى أسواق المال المحلية والدولية لتعزيز إدارة السيولة. مما يعكس نهجًا استراتيجيًا يواكب التطورات الاقتصادية العالمية ويحقق الاستدامة المالية العامة، وهو يأتي ضمن جهود الحكومة لتعزيز الاستقرار المالي ودعم التنمية الاقتصادية بما يتماشى مع رؤية دولة الكويت 2035."
كما أوضحت الفصام أن هذا القانون يعتبر خطوة هامة في مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، يلبي احتياجات الدولة والمواطنين على حد سواء.
من جانبه، أشار مدير إدارة الدين العام في وزارة المالية، فيصل المزيني، إلى الأهداف الرئيسية لهذا المرسوم. حيث يتضمن:
- إتاحة أنواع متنوعة من الأدوات المالية للدولة عبر الأسواق المالية المحلية والعالمية، مما يسهل الحصول على تمويل بعملات متعددة.
- تطوير أسواق المال المحلية من خلال إنشاء منحنى عائد سيادي مرجعي، مما يعزز من جاذبية هذه الأسواق ويوفر معيارًا مهمًا لإصدارات القطاع المصرفي والشركات.
- المساهمة في تمويل المشاريع التنموية الكبرى، سواء في البنية التحتية أو المشاريع الاستراتيجية.
- تحفيز الاقتصاد المحلي وتنشيط الدورة الاقتصادية، مما يساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية.
- تعزيز التصنيف الائتماني السيادي للبلاد، مما ينعكس إيجابياً على قدرة الدولة على الاقتراض بشروط تنافسية.
- الحفاظ على سيولة الاحتياطيات السيادية لضمان استقرار الدولة المالي، وضمان تمويل التزامات الحكومة المالية في مختلف الظروف الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أكد المزيني أن هذا المرسوم يأتي في وقت يشهد فيه العالم تغييرات كبيرة في أسواق المال. إذ تُعتبر القدرة على الحصول على التمويل بمرونة عنصراً أساسياً لضمان استقرار الاقتصاد. كما أن تطوير أسواق الدين المحلية سيعزز من تنافسية الكويت كمركز مالي إقليمي، ويمنح الحكومة أدوات جديدة وفعالة لإدارة المالية العامة.
وتمثل هذه الخطوة التزام الدولة نحو اتباع نهج مالي مستدام يوازن بين ضرورة تمويل المشاريع التنموية وضمان الاستدامة المالية على المدى الطويل، وذلك وفقاً لأفضل الممارسات الدولية في إدارة الدين العام والسيولة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق