في إطار جهودها لتعزيز الالتزام بالقوانين المتعلقة بإقامة الأجانب، نفذت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ حوالي 270 حملة تفتيشية على مستوى الدولة خلال شهر يناير 2025، تحت شعار "نحو مجتمع أكثر أماناً"، بهدف ضبط المخالفين لقانون أذونات الدخول وشؤون الأجانب.
وأوضح اللواء سهيل سعيد الخييلي، مدير عام الهيئة، أن هذه الحملات تأتي ضمن جهود الدولة لضمان بيئة قانونية آمنة لجميع المقيمين والراغبين في العمل والإقامة في الإمارات، من خلال تقديم خدمات استباقية تلبي احتياجات المتعاملين وتعزز التزامهم بالقوانين المنظمة لإقامتهم.
وأكد أن الحملات التي نفذتها الهيئة خلال يناير أسفرت عن ضبط حوالي 6000 مخالف، حيث تم الانتهاء من إجراءات ترحيل 93% منهم.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي بعد انتهاء مهلة تصحيح أوضاع المخالفين، التي استمرت من الأول من سبتمبر حتى 31 ديسمبر 2024، والتي كانت تهدف إلى منح المخالفين فرصة لتعديل أوضاعهم القانونية، سواء من خلال مغادرة الدولة دون التعرض لختم الحرمان أو بالحصول على عقد عمل جديد يتيح لهم البقاء في الدولة.
وقد ساهمت هذه المهلة في تعديل أوضاع عدد كبير من المخالفين، إلا أن فرق العمل المختصة واصلت جهودها لضبط من لم يستفيدوا منها، وذلك عبر حملات تفتيشية مكثفة في مختلف إمارات الدولة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وشدد اللواء الخييلي على أن هذه الحملات تهدف إلى تعزيز ثقافة الالتزام بالقوانين ومبادئ حقوق الإنسان، مما يعزز الهوية المؤسسية لدولة الإمارات كدولة قانون تدعم الاستقرار المجتمعي، وتعزز مكانتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أكد أن مكافحة مخالفات الإقامة تسهم في مواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي قد تنجم عن وجود مخالفين داخل الدولة.
من جانبه، أوضح اللواء سعيد سالم بالحاس الشامسي، مدير عام الهوية وشؤون الأجانب بالهيئة بالإنابة، أن هذه الحملات تُنفَّذ بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة، وتستهدف أماكن تجمع المخالفين على مستوى الدولة، حيث يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، بالإضافة إلى فرض الغرامات على من يقوم بإيوائهم أو تشغيلهم، مشددًا على عدم التهاون مع أي مخالفة.
وأشار إلى أن قانون دخول وإقامة الأجانب يمنح الهيئة صلاحية متابعة الأجانب الذين لم يغادروا الدولة بعد انتهاء تأشيراتهم، وكذلك الذين لم يجددوا إقاماتهم أو يصححوا أوضاعهم في المواعيد المحددة، مع فرض العقوبات والغرامات على المخالفين ومن يقوم بإيوائهم أو تشغيلهم.
كما أشار إلى أن القانون يمنح الهيئة أيضًا صلاحية التوقف عن إصدار التأشيرات للجهات أو الأفراد الذين يثبت عدم التزامهم بالأحكام المنظمة لدخول الأجانب.
وأكد أن الهيئة تمتلك صلاحية تنفيذ حملات تفتيشية دورية لضبط المخالفين، خاصة أولئك الذين يعملون دون تصريح أو بشكل غير قانوني، سواء كانوا مستقدمين من جهات لا تلتزم بالعقود أو يعملون لدى غير الجهات الضامنة لهم.
وشدد اللواء الشامسي على أن القانون ينص على فرض عقوبات مشددة، تشمل الحبس والغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف درهم لكل من يساعد أو يسهل مخالفة الأجانب لأحكام القانون.
كما يتم فرض غرامة قدرها 50 ألف درهم على من يقوم بتشغيل مخالفين دون أن يكون ضامناً لهم. وفي حالة ضبط مخالف يعمل لدى غير الجهة الضامنة له، يتم توقيفه وحبسه وإحالته إلى القضاء، حيث يُحكم عليه بالحبس والإبعاد مع حرمانه من دخول الدولة مستقبلاً.
وأكدت الهيئة أن هذه الحملات ستستمر لتعزيز التزام الأفراد والجهات بالقوانين المنظمة لدخول وإقامة الأجانب، بهدف الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، وترسيخ قيم القانون والشفافية في دولة الإمارات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق