وسط تصاعد التهديدات الإسرائيلية تجاه حزب الله في لبنان، أدلي العضو السابق في مجلس الحرب الإسرائيلي " بيني غانتس"، بتصريحات حادة تشير إلى احتمالية تدخل عسكري إسرائيلي في الشمال.

"غانتس" الذي شارك في منتدى نقاش حول الشرق الأوسط في واشنطن، وأشار بوضوح إلى أن الوقت قد حان لتتعامل إسرائيل مع التهديدات القادمة من الشمال، وأعلن صراحةً أن ساعة الشمال دقّت وأن إسرائيل تأخرت في التعامل مع التهديدات من لبنان، معتبرًا أنالتركيز كان يجب أن يكون منذ البداية على هذا الجانب ليس فقط على غزة.

بينما أوضح أن تأخر إسرائيل في اتخاذ إجراءات في الشمال جاء نتيجة الاعتقاد بقدرتها على مواجهة الأوضاع في غزة بشكل كامل، كما انتقد قرار إجلاء عدد كبير من السكان من شمال البلاد بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر، معتبرًا أن هذا القرار كان خطأ استراتيجيًا، وأنه كان يجب التعامل مع التهديدات بشكل أكثر حزمًا.

بينما أشار "غانتس" إلى أن العمليات الإسرائيلية في غزة وصلت إلى مرحلة حاسمة، مما يمكّن الجيش الإسرائيلي من تنفيذ ما يراه مناسبًا هناك، ومع ذلك شدد على أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، فإن إسرائيل بحاجة إلى توجيه انتباهها إلى الشمال، وأضاف أن إسرائيل تملك القدرة على التصرف بفاعلية في الشمال.

غانتس يهدد بضرب لبنان من جديد

بما في ذلك ضرب لبنان إذا لزم الأمر، وفي تصريحاته أضاف "غانتس" أن التهديد الرئيسي لإسرائيل ليس حماس بل إيران ووكلاؤها في المنطقة، وأوضح أن التعامل مع إيرانومحاولاتها لنشر نفوذها في المنطقة، بما في ذلك دعمها لحزب الله في لبنان، هو التحدي الأكبر الذي يجب أن تركز عليه إسرائيل في المرحلة القادمة.

بينما جاءت تصريحات "غانتس" متماشية مع ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، الذي أكد أنه أعطى أوامر للجيش بتغيير الوضع في الشمال على الحدود اللبنانية، كما أن هذا التوجيه يأتي في وقت تتزايد فيه الاشتباكات اليومية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي على الحدود.

مما يزيد من احتمالات التصعيد في المنطقة، ووزير الدفاع الإسرائيلي "يوآف غالانت"، أكد من جهته أن الجيش الإسرائيلي سيزيد من استعداداته لمواجهةالتهديدات الإيرانية في الشمال، سواء من حزب الله أو من القوى التابعة لإيران في المنطقة، وهذا التوجه يعكس استراتيجيات إسرائيل في توسيع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل الجبهات الشمالية وليس فقط غزة.

منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة في 7 أكتوبر الماضي، أدت الاشتباكات المتواصلة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية إلى سقوط مئات الضحايا، ووفقًا لتقارير “فرانس برس”، قُتل أكثر من 610 أشخاص في لبنان، من بينهم 394 من مقاتلي حزب الله و135 مدنيًا، في المقابل فقدت إسرائيل 24 عسكريًا و26 مدنيًا، بينهم 12 قتلوا في الجولان السوري المحتل.

كما أن المواجهات المستمرة على الحدود أدت إلى نزوح آلاف اللبنانيين من الجنوب، حيث اضطر الكثيرون إلى مغادرة منازلهم هربًا من القصف الإسرائيلي، والوضع في المنطقة الشمالية لإسرائيل ليس أفضل بكثير، حيث أُجلي السكان من المناطق الحدودية خوفًا من تصعيد العمليات العسكرية.