شهد مئات السكان في مختلف أنحاء بريطانيا مساء أمس الاثنين دوامات من انفجارات ضوئية زرقاء وبيضاء، مما أثار حالة من الفزع والخوف بينهم. فقد اعتقد البعض أن حدثاً كارثياً قد وقع، بينما ظن آخرون أنها ربما تكون علامة على هجوم فضائي، مما دفعهم للاتصال بالجهات المختصة طلباً للنجدة، وفقاً لما ذكرته صحيفة The Journal.

وبحسب تصريحات مكتب الأرصاد الجوية، فإن الشكل الغريب للأضواء قد يكون ناتجاً عن انفجار كتلة متجمدة من الوقود الناتج عن عادم صاروخ فضائي، والذي انعكس عليه ضوء الشمس، مما جعله يظهر بشكل متحرك في الغلاف الجوي. وقد كانت هذه الظاهرة المرعبة مرئية لبضع دقائق فوق المملكة المتحدة وأجزاء أخرى من أوروبا قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وفي وقت لاحق، أوضحت شركة سبيس إكس أن هذه الانفجارات الضوئية كانت نتيجة إطلاق صاروخ في مهمة سرية لصالح وكالة الاستطلاع الأمريكية، والتي وصفها مركز كينيدي للفضاء بأنها مهمة خاصة. انطلق صاروخ فالكون 9 التابع للشركة الخاصة بإيلون ماسك في الساعة 13:50 بالتوقيت المحلي في فلوريدا (17:50 بتوقيت غرينتش) في إطار هذه المهمة السرية.

بعد الإطلاق، عاد الصاروخ إلى الأرض، وخلال تلك العملية أخرج أي وقود متبقي، والذي يتجمد فوراً بفعل الضغط العالي. وقد تشكل الوقود في السماء بنمط حلزوني نتيجة لحركة الصاروخ، ما أدى إلى انعكاس الضوء عليه وجعله مرئياً من الأرض، حيث تم تصوير هذه الدوامة المتوهجة بكل وضوح في إنجلترا وويلز، كما لوحظت في أجزاء أخرى من أوروبا.

وصرح عالم الفلك ألان ترو لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، أن الظاهرة كانت ذات مظهر مخيف خاصة فوق منتزه بانيو بريخينيوج الوطني في ويلز، مشيراً إلى أنها ظاهرة نادرة جداً وقادرة على إثارة الفزع بين السكان. كما أكدت سبيس إكس عبر منصة X أن الإطلاق قد تم لصالح مكتب الاستطلاع الوطني الأمريكي، وهو ما أكده مركز كينيدي للفضاء أيضاً عبر حسابه الرسمي.