كشفت طيران الإمارات من خلال موقعها الإلكتروني، عن إلغاء جميع كافة الجوية بين دبي وبيروت حتى الأول من أكتوبر المقبل 2024، موضحة أن هذا الإجراء تم اتخاذه بسبب الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان.

قامت طيران الإمارات بالتأكيد على أن المسافرين الذين كانوا يخططون للسفر إلى بيروت عبر مطار دبي لن يُسمح لهم بالصعود إلى الطائرة من نقطة انطلاقهم، وطلبت من العملاء المتأثرين التواصل مع وكلاء الحجز المعنيين لترتيب بدائل للسفر، أو الاتصال بالشركة بشكل مباشر إذا تم الحجز من خلالها.

أوضحت الشركة ضرورة تحديث العملاء لمعلومات الاتصال الخاصة بهم، عبر خدمة "إدارة الحجز" المتاحة على الموقع الرسمي، وذلك لضمان استلامهم لأي تحديثات تتعلق برحلاتهم، مشيرة إلى أنها تتابع الوضع في لبنان عن كثب بالتعاون مع الجهات المختصة، معبرة عن أسفها لأي إزعاج قد يسببه هذا القرار.

ولكنها أكدت أن سلامة المسافرين وطاقم الطائرة هي الأولوية القصوى ولا يمكن التهاون بها، وقامت أيضاً 3 شركات طيران إماراتية بإلغاء عدد من رحلاتها من وإلى بيروت يومي الثلاثاء والأربعاء، بسبب التطورات الأخيرة الناتجة عن سلسلة الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت عدة مناطق في لبنان، مما أسفر عن سقوط حوالى 500 ضحية وآلاف النازحين.

ودعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قواته للاستعداد إلى هجوم بري محتمل في لبنان، بينما استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة لليوم الثالث على التوالي، حيث استهدف مسلحون مدينتي تل أبيب وإيلات، مبيناً أن الضربات الجوية على لبنان وما نتج عنها من تقليص في القوة العسكرية لحزب الله قد أعدت الأرض لتوغل بري محتمل.

وصرح أوري جوردين، قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، بأن الجيش يعتزم حشد لواءين احتياطيين إضافيين لتنفيذ مهام في المنطقة الشمالية، وأن القوات ينبغي أن تكون جاهزة للقيام بعمليات برية، مضيفاً: "لقد بدأنا مرحلة جديدة في العملية"، ويجب أن تقوم إسرائيل بتغيير الوضع الأمني، وأن نكون مستعدين تماماً للمناورات والأنشطة".

وتهدف إسرائيل لإعادة حوالي 60 ألف شخص من الذين نزحوا من منازلهم في الشمال نتيجة الهجمات اليومية التي يقوم بها حزب الله، وذكرت مصادر من حزب الله أن مقاتلي الحزب جاهزون للتصدي لأي غزو بري محتمل، فيما أفاد وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض أن الغارات الإسرائيلية التي وقعت أمس أدت إلى مقتل 51 شخصاً وإصابة 200 آخرين.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن اجمالي عدد القتلى منذ بداية التصعيد يوم الاثنين بلغ حوالي 600 شخص، ولم يقتصر النشاط على خط المواجهة على زيادة الضربات الإسرائيلية في لبنان فقط، بل شهد هجوماً من حزب الله على مدينة تل أبيب الإسرائيلية للمرة الأولى  وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه تمكن من اعتراض الصاروخ الذي أطلقه حزب الله.

وفي مساء يوم أمس الأربعاء، قد تعرضت مدينة إيلات الساحلية في جنوب إسرائيل إلى هجوم بواسطة طائرتين مسيرتين، وأوضح دانيال هاجاري، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن إحدى الطائرتين تم التمكن من اعتراضها، بينما اصطدمت الطائرة الأخرى بالميناء وانفجرت في الحال، مما أسفر عن إصابة شخصين واندلاع حريق هائل داخل المنطقة.