تجدد الجدل في مصر بخصوص خبيرة التوقعات اللبنانية "ليلى عبد اللطيف"، ولكن الجدل هذه المرة لا يتعلق بمضمون توقعاتها فقط، ولكن يمتد إلى ظهورها الإعلامي، خصوصا بعد قرار الهيئة الوطنية للإعلام في مصر بحظر ظهور هذه الفئة على القنوات والمحطات.

أثار ظهور خبيرة التوقعات ليلى عبد اللطيف مع الإعلامي عمرو أديب، في مساء يوم السبت، من خلال برنامج «الحكاية» على شاشة قناة «إم بي سي مصر»، جدل واسع حيث تصدرت «التريند» في مصر بعد ان توقعت أن يكون عام 2025، هو الامتحان السياسي الأصعب في تاريخ مصر، وأشارت إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سوف يقود البلاد إلى بر الأمان، وأن القاهرة سوف تحمي سيادتها، مهما كانت التحديات والظروف.

الإعلامي المصري عمرو أديب
الإعلامي المصري عمرو أديب 

وامتدّت توقعات ليلي عبد اللطيف إلى الشق الاقتصادي وقالت: «إن مصر سوف تصبح من أكبر الدول الصناعية داخل منطقة الشرق الأوسط، وسوف تتعافى اقتصادياً بشكل غير مسبوق في العام القادم»، وتوقعت «إبرام العديد من الصفقات الملياريه في العام الجديد، بالتزامن مع تحسن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار الأميركي لما هو دون الـ50 جنيه».

وتوقعت ليلى أن يشهد عام 2025 تغيير وزاري يتضمن عودة مسؤولين ووزراء سابقين، وتفاءلت بشأن مستقبل مصر بشكل عام، وقالت: «مصر لن تجوع لا اليوم ولا غداً».

وتابعت : «الأنظار سوف تتجه في عام 2025 إلى قناة السويس وذلك بسبب حدث بارز»،  وتوقعت عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها داخل القناة، كما توقعت أن يفوز نادي الزمالك على الأهلي في الدوري الممتاز 2025.

وتناولت في توقعاتها الأوضاع في المنطقة والعالم، وتداول المصريون على مواقع التواصل الاجتماعي توقعاتها بخصوص مستقبل بلادهم، وسط انتقادات ظهورها، الذي اعتبره المتابعون تحدي لقرار الهيئة الوطنية للإعلام».

وقال الصحافي محمد الديسطي، من خلال حسابه على «إكس»، إن ظهور ليلي عبد اللطيف يعتبر تحدي لقرارات المجلس الأعلى للإعلام، وتساءل إذا كان قرار الهيئة الوطنية للإعلام يسري على القنوات الخاصة.

وحظرت الهيئة الوطنية للإعلام في مصر، استضافة أصحاب التوقعات على جميع قنوات ومواقع الهيئة، ودعا رئيسها الكاتب "أحمد المسلماني"، حسب إفادة رسمية، إلى استطلاع مستقبل المنطقة والتفكير العلمي، وقواعد المنطق والعلوم الأخرى، والاستعانة بالعلماء والخبراء والأكاديميين والمثقفين .

وأكد أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور صفوت العالم، أن قرار الهيئة الوطنية للإعلام لا يسري إلا على التلفزيون الرسمي المصري، ولكنه في نفس الوقت انتقد إتاحة مساحات إعلامية لأصحاب التوقعات على الفضائيات.

واكد العالم: «ان مثل هذه الفقرات تخلف حالة من التغييب للعقل والوعي، وتنشر توقعات لا علاقة لها بالمنطق»، مطالب بإعادة تقييم تأثير ظهور هذه الفئة على وسائل الإعلام».

وانتقد جميع الرواد على مواقع التواصل الاجتماعي ظهور اللبنانية "ليلى عبد اللطيف" واعتبروا ذلك «خروجاً من إطار التسلية والترفيه إلى حد التخاريف».

من جانب اخر، أرجع أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة مصر اليابانية، الدكتور سعيد صادق، ان اهتمام المصريين بخبراء التوقعات هو حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار الجيوسياسي داخل المنطقة، وقال: «في فترات الحروب تزداد لهفة الناس لمعرفة توقعات المستقبل».

ليلي عبد اللطيف
العرّافة اللبنانية 

وأشار صادق إلى إن المجتمعات تمر بثلاثة مراحل: الأولى تشهد نشاطهي  للسحر والخرافات، والثانية يسيطر عليها الدين، والثالثة مرحلة الفكر والعلوم والمعرفة والعقلانية .

وأكد ان المجتمعات الأوروبية معظمها تعيش في المرحلة الثالثة باستثناء فئات قليلة تعيش في الأولى والثانية، والمجتمعات العربية تعيش في المرحلة الأولى والثانية مع فئة قليلة جدا في المرحلة الثالثة، ومن هنا جاء الاهتمام المتزايد بالمنجمين والعرافين.