في واقعة مأساوية هزت الشارع الإماراتي، ألقت شرطة رأس الخيمة القبض على شخص أطلق النار على عائلة مكونة من أم وأربع بنات، ما أسفر عن وفاة الأم وابنتين، وذلك إثر خلاف مروري بسيط تطور في أحد الممرات الضيقة داخل الإمارة.

وأكد ماهر سالم وفائي، ابن السيدة المتوفاة وشقيق الضحيتين، أن الحادث بدأ بمشادة كلامية حول موقف المركبة، وانتهى بإطلاق النار. وقال: “نعيش في دولة الإمارات منذ 20 عامًا ولم نواجه أي حوادث مشابهة، فالدولة معروفة عالميًا بأنها واحة أمن واستقرار”. وأضاف أن ما حدث هو قضاء وقدر، معربًا عن ثقته الكاملة في عدالة القضاء الإماراتي ونزاهته في إنصاف أسرته.

وأشار وفائي إلى أن الحادث يمثل “تصرفًا فرديًا لا يعكس طبيعة المجتمع الإماراتي”، مؤكدًا أن بلاده ستبقى أرض السلام والعدالة للجميع. وذكر أن شقيقاته الأربع كن جميعًا برفقة والدته، وأن اثنتين منهن فقدتا حياتهما (الأولى 35 عامًا، والثانية 38 عامًا)، فيما أصيبت شقيقته الثالثة (47 عامًا) لكنها تمكنت رغم إصابتها من إعطاء هاتفها لابنها الصغير (11 عامًا) لطلب النجدة، أما الشقيقة الرابعة (30 عامًا) فقد نجت دون إصابة.

من جانبها، أعلنت شرطة رأس الخيمة في بيان رسمي، أنها تلقت بلاغًا بوقوع إطلاق نار، وتحركت الفرق المختصة فورًا لتصل إلى موقع الحادث خلال خمس دقائق. وأظهرت التحقيقات أن الجريمة وقعت بسبب خلاف مروري على أولوية المرور، حيث تطور النقاش إلى إطلاق نار مباشر.

وأكدت الشرطة ضبط الجاني ومصادرة السلاح المستخدم، مشيرة إلى أن القضية أحيلت إلى النيابة العامة، مع التأكيد على ضرورة تحلّي المجتمع بضبط النفس، ومشددة على أن القانون سيطبق بحزم على كل من يهدد أمن وسلامة المواطنين والمقيمين.