في ظل تفاقم التوترات بين حزب الله وإسرائيل، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي " هرتسي هاليفي"، اليوم السبت الموافق 7 من شهر سبتمبر الجاري، عن استعداد قواته للقيام بعمليات هجومية داخل لبنان.

حيث يأتي هذا التصريح في وقت يتصاعد فيه الصراع بين الجانبين، كما شهدت الأسابيع الأخيرة تكثيفاً للغارات الجوية الإسرائيلية والاشتباكات المسلحة، وخلال جولة تفقدية قام بها في منطقة الجولان، أشار "هاليفي" إلى أن الجيش الإسرائيلي يركز بشكل رئيسي علىمواجهة تهديدات حزب الله.

كما لفت إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الحزب، حيث قُتل عدد كبير من مقاتليه خلال الأسابيع الماضية، وهذه التصريحات تأتي في وقت تستعد فيه إسرائيل للتصعيد داخل الأراضي اللبنانية، إلا أن هاليفي لم يفصح عن تفاصيل حول توقيت أو طبيعة الهجمات المحتملة.

إلى جانب ذلك أكد "هاليفي" أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تقليص التهديدات التي تواجه سكان المناطق الشمالية وهضبة الجولان، مشيرًا إلى أن التحضيرات لشن هجمات ضد أهداف فيلبنان قد تكون في مراحل متقدمة، وبالتزامن مع هذه التصريحات جددت إسرائيل غاراتها العنيفة على جنوب لبنان.

 ووفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، شنّ سلاح الجو سلسلة من الهجمات الجوية التي استهدفت مواقع عدة في مناطق مثل بيت ليف، عيترون، الضهيرة، وكفر كلا، حيث يُعتقد أنها تحتوي على منصات لإطلاق الصواريخ، كما رافقت هذه الغارات هجمات مدفعية.

 حيث استهدف الجيش الإسرائيلي المواقع التي يعتقد أنها تُستخدم لإطلاق الصواريخ على إسرائيل، ومن جانبه واصل حزب الله استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية من جنوب لبنان، في إطار ما يسميه دعمًا للمقاومة الفلسطينية في غزة، وتأتي هذه الهجمات رداً على العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

 

حيث يواصل حزب الله شن هجمات صاروخية من الجنوب اللبناني، مستهدفًا مواقع عسكرية داخل الأراضي الإسرائيلية، وفي المقابل ترد إسرائيل باستهداف البنية التحتية العسكرية التابعة للحزب،بالإضافة إلى تحركات مقاتليه، وفي صباح يوم 25 أغسطس شهدت الساحة العسكرية مواجهة واسعة النطاق بين إسرائيل وحزب الله.

حيث أعلن الحزب حينها عن إطلاقه مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع إسرائيلية، بما في ذلك قاعدة استخباراتية عسكرية قرب تل أبيب، وجاء هذا الهجوم كرد مباشر على اغتيال القائد العسكري البارز في حزب الله، فؤاد شكر، الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة الضاحية الجنوبية فيبيروت في 30 يوليو.

رداً على هذا الهجوم أعلنت إسرائيل أنها تمكنت من إحباط جزء كبير من الهجمات التي شنها حزب الله عبر تنفيذ ضربات استباقية على مواقع في جنوب لبنان. وبحسب الجيش الإسرائيلي، استهدفت هذه الضربات مواقع استراتيجية تابعة للحزب، مما ساهم في تقليص حجم الهجوم الذي كان الحزب يخطط له.

هذا مع استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين، أظهرت الإحصائيات الرسمية أن عدد القتلى في لبنان تجاوز 610 أشخاص، منهم 394 مقاتلاً من حزب الله و135 مدنيًا، وتعتمد هذه الأرقام على بيانات رسمية وتصريحات نعي صادرة عن حزب الله ومجموعات أخرى.

على الجانب الإسرائيلي قُتل 24 عسكريًا و26 مدنيًا على الأقل منذ بدء التصعيد، بينهم 12 شخصًا قتلوا في منطقة الجولان السوري المحتل، يبدو أن التوترات بين حزب الله وإسرائيل مرشحة لمزيد من التصعيد في الأيام القادمة، خاصة مع التصريحات المتبادلة والتوترات المستمرة على الحدود اللبنانية.

 كما تستمر إسرائيل في استهداف مواقع الحزب داخل لبنان، يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه الهجمات ستؤدي إلى حرب شاملة أم أنها ستظل محصورة في إطار المواجهات المحدودة.