شنت القوات الإسرائيلية غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية بعد تحذيرات بإخلاء بعض المباني. وفيما يتواصل انتهاك الأراضي اللبنانية، أكد رئيس الوزراء نواف سلام على تعزيز التواجد العسكري في الجنوب وضرورة وقف الانتهاكات المستمرة لتحقيق الاستقرار.

شنت القوات الإسرائيلية مساء أمس غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية، وذلك بعد إصدار تحذيرات لسكان عدة مبانٍ بضرورة الإخلاء.

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الجيش اللبناني فكك أكثر من 500 موقع عسكري في المنطقة جنوبي نهر الليطاني، مشيراً إلى أن الاستقرار لن يتحقق بدون وقف الانتهاكات الإسرائيلية وإطلاق سراح الأسرى.

وأفادت مصادر لبنانية أن الغارات خلفت أعمدة كثيفة من الدخان في الجو دون تقارير مؤكدة عن وقوع ضحايا في الحال.

وأضافت أن الغارات استخدمت فيها صواريخ خارقة للتحصينات ويمكن سماع دويها في كافة أنحاء بيروت.

أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الضربات تهدف لتدمير منشآت تستخدم لإنتاج وتخزين الطائرات المسيّرة لحزب الله في قلب الضاحية الجنوبية. وأوضح أن هذه الغارات تعد من المرات القليلة منذ نهاية العام الماضي التي تستهدف فيها إسرائيل مباني في الضاحية.

أصدر الجيش الإسرائيلي قبل الهجوم إنذاراً لسكان بعض مناطق الضاحية بالإخلاء، محدداً مسافات أمان حول مباني في أحياء الحدث، حارة حريك، وبرج البراجنة.

تتواصل الغارات الإسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية مستهدفة مواقع تابعة لحزب الله، وسط تبريرات بأنها تهدف لقصف البنى التحتية للجماعة.

في وقت سابق من صباح الخميس، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في بنت جبيل، ولكن السائق نجا بإصابة طفيفة. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بجرح مدني واحد جراء الغارة. كما توغلت آليات عسكرية إسرائيلية في منطقة الوزاني ثم انسحبت بعد فترة وجيزة.

أكد نواف سلام في اجتماع بمناسبة مرور 100 يوم على تشكيل حكومته، على تعزيز الدولة اللبنانية لوجودها في الجنوب، موضحاً أن الجيش يواصل توسيع انتشاره، لكنه أشار لضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

وتابع قائلاً: "سنواصل الضغط لإجبار إسرائيل على الانسحاب الكامل وضمان إعادة أهلنا إلى أراضيهم بكرامة وإعادة الإعمار". كما تناول رئيس الوزراء ملف التعيينات والوضع في الجنوب أثناء زيارته للقصر الجمهوري.