في إطار ردها على مقتل أحد جنودها، نفذت القوات التركية سلسلة من الغارات الجوية على مواقع تابعة لحزب العمال الكردستاني المحظور في شمال العراق، ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تواصل فيه تركيا عملياتها العسكرية ضد الحزب في مناطق مختلفة،
حيث أعلنت وزارة الدفاع التركية في بيان لها اليوم الإثنين الموافق 9 من شهر سبتمبر الجاري، بأن الهجمات الجوية استهدفت مواقع في مناطق متينا وكارا وهاكورك وجبل قنديل.
بينما قد أسفرت هذه الغارات عن تدمير 21 هدفاً شمل كهوفاً وملاجئ محصنة يستخدمها حزب العمال الكردستاني، والذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون كمنظمة إرهابية، وفي وقت سابق من الأسبوع كشفت الوزارة أن الغارات الجوية التي نُفذت ضمن عملية المخلب والقفل.
التي بدأت في أبريل 2022، حيث أسفرت عن تحييد عدد كبير من مسلحي الحزب، كما أشار البيان إلى القضاء على خمسة من عناصر الحزب في غارات جوية بمنطقة أفاشين شمال العراق، وأعلنت وزارة الدفاع التركية أيضًا عن مقتل 16 من عناصر حزب العمال الكردستاني.
بالإضافة إلى ذراعه السورية وحدات حماية الشعب الكردية، التي تشكل جزءًا كبيرًا من قوات سوريا الديمقراطية، وأوضحت الوزارة أن 15 من هؤلاء العناصر لقوا حتفهم في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون شمال سوريا، بينما قُتل أحد عناصر الحزب في منطقة جبل قنديل شمال العراق.
في خطوة لتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب، وقعت تركيا والعراق مذكرة تفاهم خلال الاجتماع الرابع لآلية التعاون الأمني الذي عُقد في أنقرة في أغسطس الماضي، حيث تنص المذكرة على إقامة مركز تنسيق مشترك في بعشيقة، وتدعو إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين.
بينما صنفت الحكومة العراقية حزب العمال الكردستاني كتنظيم محظور، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لبغداد في أبريل، وعلى الرغم من ذلك تشكو أنقرة من أن بغداد لا تبذل الجهود الكافية لوقف نشاط الحزب، وهو ما أدى إلى استمرار العمليات العسكرية التركية في شمال العراق.

كما تواجه تركيا انتقادات من بغداد بسبب انتشار القواعد التركية في الشمال، وأعلن وزير الداخلية التركي "علي يرلي كايا"، عن تنفيذ حملة أمنية واسعة النطاق أسفرت عن القبض على 33 من عناصر حزب العمال الكردستاني في مختلف أنحاء تركيا.
حيث ذكرت الوزارة أن عملية "غورز - 13"، التي نُفذت في 12 ولاية، والتي شملت مناطق مثل إسطنبول وأنطاليا وغازي عنتاب ووان وإلازيغ، وأسفرت عن ضبط العناصر المتورطة في نشر الدعاية الانفصالية وتنفيذ هجمات حرق متعمد واحتجاجات محظورة.
بينما أوضح "يرلي كايا" أن الموقوفين كانوا هاربين من أحكام بعقوبات نهائية، وأنهم حاولوا الفرار إلى الخارج، كما أشار إلى أن الشرطة صادرت كمية كبيرة من المواد الرقمية خلال المداهمات، وتواصل قوات الأمن التركية عمليات مكافحة الإرهاب بشكل منتظم، خاصة في المحافظات الشرقية والجنوبية الشرقية.
حيث يسعى حزب العمال الكردستاني إلى إقامة معاقل له، وقد تمكنت العمليات العسكرية المكثفة في السنوات الأخيرة من تقليص الوجود المحلي للحزب، الذي نقل جزءاً كبيراً من نشاطه إلى شمال العراق، بما في ذلك معقله في جبال قنديل.
كذلك تعمل القوات التركية على إغلاق هذه المسافة وشل نشاط الحزب من خلال عمليات برية وجوية، بالإضافة إلى إقامة العديد من القواعد والنقاط العسكرية شمال العراق، وتسعى تركيا من خلال هذه الاستراتيجيات إلى تقويض قدرات الحزب وإضعاف تأثيره في المنطقة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق