أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 15 عنصرًا من الفصائل الموالية لإيران، وإصابة 35 آخرين في غارات جوية على مواقع في ديرالزور اليوم الأحد الموافق 29 من شهر سبتمبر الحالي.

حيث أن الطائرات الحربية التي نفذت الغارات كانت مجهولة الهوية، وقد استهدفت مواقع للميليشيات الإيرانية في المدينة وريفها الشرقي، وشملت الغارات الجوية خمس عمليات استهدفت مقرا عسكريا ورادار في حي هرابش وجبل ثردة في محيط مطار دير الزور، بالإضافة إلى موقع التنمية في شارع بورسعيد بحي العمال، كما طالت الغارات مناطق في ريف البوكمال القريبة من الحدود السورية العراقية.

وفقًا للمرصد أسفرت الغارات عن مقتل 15 عنصرًا من الميليشيات الموالية لإيران، حيث لم يتم التعرف على هوياتهم حتى الآن، كما تسببت الغارات في إصابة عدد كبير من الجرحى، ولم يتضح بعد ما إذا كانت الغارات قد نفذت من قبل الطيران الإسرائيلي أو الأميركي، بينما شهدت محافظة دير الزور نشاطًا عسكريًا مكثفًا من جانب الميليشيات المدعومة من إيران، في ظل استعدادات للقيام بهجمات على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" الواقعة على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

حيث تُسيطر قوات سوريا الديمقراطية على هذه المناطق، كما توجد فيها قاعدتان عسكريتان هما قاعدة العمر وقاعدة “كونيكو” التابعتان للقوات الأميركية، بينما كثفت ميليشيا “لواء الباقر” التابعة للحرس الثوري الإيراني، بقيادة "نواف البشير" من تحركاتها واجتماعاتها فيمدينة دير الزور، ويجري التخطيط لتنفيذ عمليات ضد قسد من خلال خلايا نائمة تتبعهم.

الميليشيات الإيرانية في دير الزور

حتى الآن لم يُعلن أي طرف عن مسؤوليته عن هذه الهجمات، حيث تعرّضت منطقة دير الزور بشكل منتظم لعمليات قصف من قبل القوات الإسرائيلية وأحيانًا من القوات الأميركية، حيث تمارس إيران نفوذًا كبيرًا في هذه المنطقة، وأفاد المرصد بأن الغارات استهدفت بشكل خاص المواقع العسكرية بالقرب من مطار دير الزور، مما يعكس التصعيد في العمليات العسكرية ضد الفصائل الموالية لإيران.

منذ بداية النزاع في سوريا عام 2011، قامت إسرائيل بتنفيذ مئات الغارات التي استهدفت الفصائل الإيرانية، بينما استهدفت الولايات المتحدة هذه الفصائل أيضًا في شرق البلاد، والجدير بالذكر أن السلطات الإسرائيلية نادرًا ما تعلق على الضربات الجوية التي تقوم بها، لكنها أكدت مرارًا أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها في سوريا.

كما شهدت المنطقة في الأيام الأخيرة تصاعدًا في التوترات، حيث شن الجيش الإسرائيلي حملة قصف مكثف على معاقل حزب الله في لبنان، وقد استهدفت القوات الإسرائيلية مرارًا طرق إمداد الحزب بالأسلحة على الحدود السورية اللبنانية، وفقًا لتقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان، كما تُظهر هذه الأحداث تصاعد التوترات في المنطقة وتفاعل القوى المختلفة.

حيث تستمر الميليشيات الإيرانية في محاولاتها لتعزيز نفوذها،في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل وحلفاؤها جهودهم للحد من هذا النفوذ، بينما تشير الغارات الجوية إلى استمرار استراتيجية إسرائيلفي استهداف الفصائل الموالية لإيران، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي في سوريا.