أكد الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس الموافق 26 من شهر سبتمبر الحالي، مقتل قائد الوحدة الجوية بحزب الله، المعروف باسم “أبو صالح”، خلال غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت.
كما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الغارة استهدفت المسؤول عن عمليات الطائرات المسيّرة في حزب الله "محمد حسين سرور"، مستخدمة طائرة مقاتلة من طراز إف 35، ووفقاً للبيانات الرسمية فإن الغارة هي الرابعة من نوعها خلال أسبوع، وتأتي في إطار تكثيفا لهجمات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان.
وخلال الغارة استهدفت القوات الإسرائيلية حي القائم بالقرب من طريق هادي نصر الله، وهو موقع يضم عدة منشآت تابعة لحزب الله، حيث كان هذا الهجوم قد جاء بعد أيام قليلة من غارة سابقة استهدفت القيادي العسكري "إبراهيم عقيل" في نفس المنطقة، مما يشير إلى تصاعد حدة التوتر بين الطرفين.
وذكر بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي أن الضربة استهدفت بشكل دقيق قائد الوحدة الجوية المسؤول عن الطائرات المسيّرة في حزب الله، ولفتت تقارير صحفية إلى أن العملية تمت بواسطة ثلاثة صواريخ أطلقتها الطائرة إف 35، مستهدفة موقعاً قريباً من بعض المنشآت العسكرية التابعة لحزب الله، حيث يُعتبر هذا النوع من العمليات العسكرية دليلاً على الاستراتيجية الإسرائيلية لمكافحة قدرات حزب الله الجوية والتقليل من فعالية وحداته النخبوية.

بينما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل شخصين وإصابة 15 آخرين في الغارة، مما يبرز الأثر الإنساني للتوترات العسكرية المستمرة في المنطقة، وتناولت مصادر عربية الأحداث مشيرة إلى أن القيادي المستهدف "محمد حسين سرور" لم يُقتل لكنه أصيب بجروح بالغة، ويعكس هذا التطور استمرار الضغوطات على حزب الله، الذي يعاني من موجات من الهجمات الإسرائيلية المستهدفة.
بينما تأتي هذه الغارة في سياق سيناريوهات متكررة من الاغتيالات والهجمات ضد قيادات حزب الله، حيث شهدت الأيام الأخيرة اغتيالات مستهدفة لقادة بارزين، مثل "أحمد وهبي" وأيضاً "إبراهيم قبيسي"، مما يثير تساؤلات حول وجود اختراق أمني كبير داخل الحزب، وهذه الضغوط العسكرية تتزامن مع تحركات دولية تهدف إلى تهدئة الأوضاع، لا سيما من قبل فرنسا والولايات المتحدة.
حيث تعتبر الضاحية الجنوبية معقل حزب الله، و توجد فيها العديد من المنشآت والمؤسسات المرتبطة به، وهو ما يجعل من هذه المنطقة هدفًا رئيسيًا للغارات الإسرائيلية، وتشير التحليلات إلى أن الهجمات الأخيرة قد تؤدي إلى تصعيد أكبر في الصراع، حيث يتمسك حزب الله بموقفه الدفاعي وقد يلجأ إلى الرد على هذه الهجمات، مما قد يزيد من التوترات في المنطقة.
بينما تتسارع المساعي الدولية خصوصًا الفرنسية والأمريكية، لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل ومع ذلك، فإن التصعيد العسكري الحالي يشكل تحديًا كبيرًا للجهود الدبلوماسية، وإذ يُظهر استهداف القيادات العليا لحزب الله عزم إسرائيل على تقليص نفوذ الحزب العسكري والسياسي في لبنان، مما يضعف من قدرة الحزب على تنفيذ أي عمليات عسكرية مستقبلية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق