أفاد الجيش الإسرائيلي إنه تمكن من تنفيذ ضربة محددة الأهداف على ضاحية بيروت الجنوبية مساء اليوم الاثنين، إستهدف فيها "علي كركي" قائد الجبهة الجنوبية في حزب الله، ويعد الرجل الثالث في سلم القيادة.

مقتل "علي كركي"

قامت إذاعة الجيش الإسرائيلي بالتأكيد على مقتل القيادي في حزب الله "علي كركي" أثر غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، مشيرة إلى أن الضربة الإسرائيلية كانت على منطقة حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت وتمت بواسطة ثلاثة صواريخ. 

 وفي سياق متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي في فبراير الماضي، غارة جوية على بلدة النبطية الواقعة جنوب لبنان، وأصيب فيها شخصان من ضمنهم "عباس الدبس" المعروف بإسم "الحاج عبد الله"، وكان المستهدف في هذا الهجوم "علي كركي" ولكنه تمكن من النجاة.

حيث أشارت التقارير إلى أن لم يكن يتواجد في السيارة قبل تنفيذ الهجوم، مؤكدة إلى أنه نجا من ثاني محاولة اغتيال له، ويعتبر "الكركي" أرفع قائد عسكري في حزب الله، وهو عضو فيما يعرف بـ "المجلس الجهادي"، وهو الجناح العسكري والأمني لدى حزب الله.

ووفقاً لما ورد عن المصادر الإسرائيلية، قام الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بتعيين "علي كركي" خلفاً لفؤاد شكر "الحاج محسن" الذي تم إغتياله أثر غارة إسرائيلية في يوليو الماضي، ويعد "كركي" مسؤولاً عن القطاع الجنوبي الذي يأتي منه العديد من مقاتلي الحزب.

وشنت إسرائيل ضربات جوية على عدداً كبيراً من الأهداف التابعة لـ "حزب الله"، مما أسفر عن مقتل أكثر من 274 شخصاً، بحسب ما ورد عن وزارة الصحة اللبنانية، وطالب جيش الإحتلال اللبنانيين بضرورة إخلاء الأماكن التي قالت إن الجماعة تخزن أسلحتها بداخلها.

وقامت إسرائيل بتحويل تركيزها إتجاه حدودها الشمالية، والتي تطلق الجماعة الصواريخ عليها لدعم "حماس"، واستهدفت اليوم حزب الله في جنوب لبنان وسهل البقاع بالشرق والمنطقة الشمالية الواقعة بالقرب من سوريا في أكبر ضرباته من ناحية النطاق.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية إن هناك 274 شخصاً لقي مصرعهم، من ضمنهم 21 طفلاً، و31 امرأة، فيما أكد الجيش الإسرائيلي إنه تم إصابة 800 هدف لدى حزب الله، عقب تحذير من غارات جوية ستستهدف العديد من المنازل في لبنان يخفي فيها حزب الله ذخيرته.

فيما زادت الضربات الجوية من الضغوط على "حزب الله" الذي تعرض خلال الأسبوع الماضي إلى ضربة وصفها الأمين العام للجماعة حسن نصر الله بأنها "غير مسبوقة" في تاريخها عقب انفجار الآلاف من أجهزة الاتصال اللاسلكي (البيجر) وأجهزة (ووكي توكي) التي يستخدمونها.

ومن ناحية آخرى، أفاد وزير الدفاع الإسرائيلي "يوآف جالانت" في مقطع فيديو نشره مكتبه صباح اليوم: "نزيد من وتيرة هجماتنا في لبنان، وستستمر العمليات حتى نتمكن من إعادة سكان شمال إسرائيل إلى منازلهم بأمان، هذه أيام تتطلب من الإسرائيليين التحلي بالهدوء".