أعلن القائد السابق للجيش الإسرائيلي "بيني غانتس"، في تصريحات له أمس الثلاثاء أن إسرائيل لا تحتاج للحفاظ على قوات عسكرية فيمنطقة الحدود الجنوبية لقطاع غزة لأسباب أمنية، وأوضح أنه يجب ألا يُستخدم هذا الوضع كذريعة لمنع التوصل إلى اتفاق لاستعادة الرهائن الذين لا يزالون في غزة.

حيث كان "غانتس" عضواً في حكومة الطوارئ بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حتى استقالته في يونيو، أشار إلى أن إيران تشكل التهديد الوجودي الرئيسي لإسرائيل وليس محور فيلادلفيا، كما قال لوكالة "رويترز"، وفي مؤتمر صحافي رد "غانتس" على تصريحات نتنياهو التي أُدلي بها يوم الاثنين الماضي.

حيث تمسك رئيس الوزراء بأن إسرائيل بحاجة لقوات في محور فيلادلفيا، وأوضح "غانتس" أن الممر مهم لمنع حركة "حماس" والمسحلين الفلسطينيين من تهريب الأسلحة إلى غزة، لكن الجنود في هذا الموقع سيكونون هدفاً سهلاً ولن يوقفوا نشاط الأنفاق.

كما رفض "غانتس" تأكيد نتنياهو بأن انسحاب إسرائيل من محور فيلادلفيا سيجعل العودة إليه أمراً صعباً بسبب الضغوط الدولية، وأكدغانتس أنه يمكن العودة إلى فيلادلفيا إذا لزم الأمر، داعياً إلى إجراء انتخابات جديدة في البلاد، وأضاف "غانتس" أنه إذا لم يفهم نتنياهو.

أن الظروف قد تغيرت بعد السابع من أكتوبر، وإذا لم يكن لديه القدرة على مقاومة الضغوط الدولية للعودة إلى فيلادلفيا، فإنه ينبغي له أنينسحب ويترك منصبه، وتُعد قضية محور فيلادلفيا نقطة خلاف رئيسية في الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال في غزة واستعادة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين من قبل "حماس".

ولا يزال هناك حوالي 101 رهينة في غزة، كما أثارت مواقف نتنياهو من المفاوضات، التي تستمر منذ أسابيع دون تحقيق أي تقدم، استياءحلفاء إسرائيل، بما فيهم الولايات المتحدة، وأدت إلى اتساع الخلاف مع وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، وأشار غانتس إلى أن القضية ليست متعلقة بمحور فيلادلفيا بحد ذاته.

بل بعدم اتخاذ قرارات استراتيجية حقيقية، وأضاف أن هناك خطة لإغلاق أنفاق "حماس" تحت الأرض باستخدام حاجز، ولكن نتنياهو لميدعمها سياسياً، وفي الوقت الذي كان فيه غانتس يتحدث، احتج آلاف الإسرائيليين لليوم الثالث على التوالي في تل أبيب لدعم اتفاقية لإعادة الرهائن.

بينما قال "غانتس" وهو وزير دفاع سابق ورئيس حزب من تيار الوسط، إنه يجب على إسرائيل التوصل إلى اتفاق، سواء على مراحل أودفعة واحدة، كما دعا إلى شن هجوم على "حزب الله" في جنوب لبنان لوقف إطلاق الصواريخ اليومي والسماح للمواطنين النازحين من الشمال بالعودة إلى منازلهم.

ورداً على تصريحات "غانتس"، قال نتنياهو في بيان إن إسرائيل تمكنت منذ مغادرة غانتس وحزبه الحكومة من القضاء على قادة بارزين في "حماس" و"حزب الله" وفرض السيطرة على محور فيلادلفيا، الذي كان شريان الحياة الذي سلحت عبره "حماس"، وأكد نتنياهو قائلاً:

"من لا يساهم في تحقيق النصر وعودة الرهائن، فإنه يحسن صنعاً بعدم التدخل".