أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق، النائب غسان حاصباني، أن لبنان يشهد مرحلة انتقالية على مستوى المنطقة، وليس فقط على الصعيد المحلي.

وأبرز حاصباني أن هذه المرحلة تمثل فرصة ذهبية يجب على اللبنانيين التقاطها والاستفادة منها، مشدداً على ضرورة وجود وعي جماعي لتحقيق ذلك. وأشار إلى أن التحولات كبيرة، وأن موقع لبنان أساسي، مما يمكّنه من لعب دور إيجابي في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي حديثه عبر قناة "لبنان الحر"، اعتبر حاصباني أن دعوة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الرياض تمثل خطوة إيجابية من مملكة السعودية، حيث تعكس حرص المملكة على دعم موقع رئيس الحكومة والتأكيد على أنه ليس معزولاً. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي بالتوازي مع دعم السعودية لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.

وشدد حاصباني على أهمية عدم السماح لبن以ان بأن يتحول إلى ساحة للمفاوضات الدولية، مؤكداً أنه لم يعد بإمكان لبنان أن يكون منصة لأي صراع، مهما كانت دوافعه صحيحة. وحذر من أن هناك من يسعى لاستجرار الحروب إلى لبنان، مما يجعله ساحة للنزاعات.

وأضاف أن الاقتصاد اللبناني عانى من الركود منذ حوالي 15 عاماً، وقد أدى ذلك إلى انهيار الدولة، الأمر الذي يتحمله أحد الفصائل المسلحة التي تدعي حماية الأرض بينما استجلبت الحروب.

كما أشار إلى أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار مستمرة، مبرزاً أن سلاح حزب الله لا يزال يشكل خرقاً لهذا الاتفاق. وأوضح أن فرض سيطرة الدولة اللبنانية على السلاح سيجعل إسرائيل أكثر التزاماً بالاستقرار، حيث لا يمكنها استخدام الذرائع الأمنية عند وجود سلطة مركزية.

وواصل حاصباني بالقول إن التبريرات التي تُقدّم لوجود السلاح خارج إطار الدولة غير مقبولة، ودعا إلى وضع جدول زمني لنزع السلاح بحيث يتناسب مع عمر الحكومة الحالية.

وعن العلاقة مع الدول الكبرى، أشار إلى عدم وجود تباين في المواقف الفرنسية والأمريكية، بل تمايز في الاهتمامات، حيث تركز فرنسا أكثر على الإصلاحات الاقتصادية بينما يركز الجانب الأمريكي على مسألة حصر السلاح بيد الدولة.

وفيما يتعلق بصواريخ التي أُطلقت من لبنان نحو إسرائيل، قال حاصباني إنه إذا كان حزب الله يدعي عدم معرفته بمن قام بإطلاقها، فهذا يعني أنه يقر بانتهاء دوره كقوة مقاومة، وبالتالي لا مبرر لاستمرار سلاحه.

كما انتقد ما يُقال عن أن الدعم المالي للبنان يأتي مع شروط تمس سيادته، موضحاً أن الدول المانحة تطلب ضمانات بعدم وجود سلاح غير شرعي يورط لبنان في مستقبل مليء بالصراعات.

واختتم حاصباني بالقول إن الأموال لن تأتي ما لم تُجرى الإصلاحات اللازمة، مشيراً إلى أن مؤتمر “سيدر” فشل بسبب الفساد الذي حال دون الحصول على الدعم المالي.

وعلى صعيد الشأن الحكومي، أعرب حاصباني عن قلقه تجاه بعض النوايا غير البريئة التي تُحاك في الكواليس. كما أشار إلى أن وجود وزراء من "القوات اللبنانية" يُعتبر صمام أمان للحكومة الحالية.

في ختام حديثه، أكد حاصباني أن الانتخابات البلدية والاختيارية ستجري وفقاً للمبدأ المتبع، مع الأخذ بعين الاعتبار معالجة المخاوف والصعوبات التي قد تنتج عن ذلك.