في إطار مساعي حل الأزمة السورية طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف في سوريا بضرورة تخفيف معاناة الشعب السوري.

تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأزمة السورية

أعلن غوتيريتش في تصريحاته الأخيرة قبل ساعات أن كافة الأطراف ذات النفوذ في سوريا قد حان الوقت أمامها الآن للتعامل بشكل جدي مع غير بيدرسون المبعوث الخاص بالأمم المتحدة في سوريا.

وقد شدد الأمين العام للأمم المتحدة أن هذا التعاون الضروري الذي يدعو له هو من أجل البدء في وضع حلول سياسية ونهج شامل يضمن حل الأزمة السورية المستديم بشكل يتوافق مع القرار الصادر عن مجلس الأمن رقم 2254.

ولفت غوتيريتش إلى أنه من الهام جدا أن تستعيد سوريا وحدتها ولا تتنازل عن سيادتها وسلامة ووأمن واستقرار وطموحات الشعب السوري المتعب وتلبية تطلعات هذا الشعب.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة خلال تصريحاته في نيويورك بمقر الأمم المتحدة يوم الخميس جميع الأطراف المعنية بالبدء في القيام بدورهم للحد من معاناة الشعب السوري الممتدة وتخفيفها، واعتبر أن ما يحدث في سوريا أمر مؤلم وخاصة أن الدولة تتشرزم تدريجيا بشكل سيئ.

وقد أشار غوتيريتش إلى المخاطر التي تحدق بالشعب السوري محذرا من تعريض عشرات الآلاف من السوريين إلى الخطر لأنهم يعيشون في مناطق مشتعلة بشكل مثير للقلق.

وقد بدأت هيئة تحرير الشام -وهي هيئة قد أوقع مجلس الأمن عقوبات جزائية عليها في وقت سابق- هجوما واسعا بالتعاون مع جماعات المعارضة في سوريا وكلها جماعات مسلحة واستهدفوا المناطق التي تقع تحت سيطرة الحكومة السورية بشكل مفاجئ وحققوا تقدم كبير في هذه المناطق ونجحوا في السيطرة عليها وهو الأمر الذي تسبب في تغيير الخطوط الأمامية.

وقال غوتيرتش أن الفشل الجماعي المزمن في سوريا قد أثمر ثمارا مريرة يعاني منها الشعب الآن وكان الفشل في ترتيبات تخفيض التصعيد في الماضي وتفعيل وقف إطلاق نار وطني وتنفيذ قرارات مجلس الأمن مطالبا بتغيير هذا الوضع وبدء عمليات ايقاف اطلاق نار وطنية وبدء عمليات سياسية جدية من أجل تغيير الوضع في سوريا.

وناقش الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريتش الخميس مع رجب طيب أردوغان رئيس تركيا التطورات المتلاحقة والمستجدات في سوريا، وأشار إلى أن الوضع في سوريا يفرض البدء في غرسال المساعدات الانسانية بشكل فوري لكافة المدنيين الذين يحتاجونها، ويدعو الوضع السوري الحالي كذلك البدء فورا في العودة للعمليات السياسية التي تعلن عنها الأمم الأمم المتحدة لمنع تفاقم الأزمة وحفظ سلامة الشعب السوري ووحدته.

وقام انطونيو غوتيرتش بتذكير كافة الأطراف داخل سوريا ذات النفوذ بالالتزامات الواجبة الآن لحماية سلامة المدنيين وفقا للقانون الدولي.

المعارضة السورية تفرض سيطرتها على مناطق واسعة في سوريا

يذكر أن المعارضة السورية المسلحة قد فرضت سيطرتها على حلب وحماة وتعد الآن للسيطرة على حمص ما تسبب في حركة نزوح كبيرة من السوريين نحو الساحل السوري ونحو مدينة طرطوس التي امتلأت شوراعها وطرقها وضجت بالزحام والشلل التام.

كما تدور معارك ضارية بين القوات النظامية الحكومية والمعارضة السورية المسلحة في ريف حماة ومحيطها حيث أعادت القوات السورية تمركزها خارج حماة حفاظا على المدنيين.

وقد رفع الرئيس السوري بشار الأسد رواتب الجيش بنسبة 50% بموجب القرار الذي أصدره قبل ساعات وذلك بعد اندلاع الاشتباكات الأخيرة وتقدم المعارضة ونجاحها في السيطرة على مناطق سيطرة الحكومة السورية.