أطلق دعاة مصريون بعض الدعاوي بشأن تربية الحيوانات الأليفة، ومنها تربية القطط، وايضا عن عمل المرأة، أثارت انتقادات وجدل واسع بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، مما دفع دار الإفتاء المصرية للرد عليها.
جاء اسم الداعية الإسلامي المصري "عبد الله رشدي"، الباحث في شؤون المذاهب والاديان بالأزهر الشريف، متصدر التريند بعد عدة منشورات متتالية قام بنشرها على حساباته حول المرأة العاملة.
وانتقد «عبد الله رشدي» المرأة العاملة في أحد منشوراته «المرأة التي تجعل عملَها والتَّزَلُّفَ لمديرِها أهمَّ من طاعة زوجِها»، وشدد على أن «الزوج أولى من العمل».
ووجّه في منشور آخر ان الزوج الذي يجد تعالي من زوجته يخرجها من حياته ، وهذه المنشورات تفاعل معها رواد السوشيال ميديا ، موجهين سهام نقدها للداعية، وتمت الاشارة الي تعمده إثارة الجدل والبلبلة في الفضاء الإلكتروني حتي يتصدّر «التريند».
واستنكر آخرون ما قاله الداعية "عبد الله رشدي" واصفين إياه بالفتنةً المجتمعية، وطالبوه بالعدول عن هذا الكلام، وتصحيح موقفه ، وأشار آخرون بأن صاحب هذا المنشور فجّر العديد من الأزمات بتصريحات وفتاوى مثيرة للجدل، وقُدم ضده عدة بلاغات بدعوى إثارة الفتن الطائفية وإهانه المرأة.
وتناقل عدد من الروّاد آخرون منشور نشرته الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، يوم الثلاثاء، يوضح حُكم خروج المرأة للعمل والإنفاق على أسرتها، وأشارت إلى أن المرأة التي تخرج للعمل من اجل الإنفاق على نفسها أو علي بيتها لها بابٌ عظيم من أبواب الأجر والثواب .
وفي مقابل ذلك ، برّر آخرون موقف الداعية، بداعي أن العمل للمرأة هو للضرورة فقط ، وأن بيتها يظل له الاولوية ، وتمت الاشارة في نفس الوقت إلى أن النموذج الذي يتحدث عنه رشدي هي حالات لا تمثل الغالبية بمجتمعنا .
وعلى صعيد اخر موازي، أطلق أحد المشايخ في وزارة الأوقاف المصرية، الداعية "محمد أبو بكر"، فتوى مثيرة للجدل، وكشف من خلالها عن حكم تربية القطط، وأفادت الفتوى بتحريم الإسراف وإنفاق الأموال على طعامها.
وأكّد الشيخ، اثناء برنامج تلفزيوني، أن اصل القطط أن تكون في الشوارع، وليس في البيوت، واكد أن الأموال التي تُخرج للإنفاق على طعام القطط يجب أن توجّه للبشر الأكثر احتياج.
تفاعل عدد كبير من روّاد التواصل الاجتماعي عن طريق انتقاد صاحب الفتوى، وطالب البعض بمحاسبة مَن يفتي لان الفتوى لها أهلها.
واظهر جانب كبير من التعليقات أهمية الرحمة والعطف على الحيوانات، وتذكروا بقصة الرجل الذي دخل الجنة لسقيه كلباً، والمرأة التي دخلت النار لتعذيبها قطة.
ولكن الشيخ رمضان عاد ليؤكد أنه : «لا يحرّم إطعام الحيوان أبواب الأجر والثواب، وقد لا يكون للأسرة عائلٌ أو علاجه، لكنه ضد الإسراف ساعٍ على متطلبات المعيشة غيرها، كما أخبر القرآن الكريم في صرف الأموال على الحيوانات» ، في قصَّة موسى عليه السلام عن الفتاتين كانتا ترعيان الغنم لأبيهما {قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى...
وبشكل كبير تناقل عدد من روّاد التواصل الاجتماعي الفتوَى الصادرة من دار الإفتاء المصريّة بإجازة تربية القطط ورعايتها، و جاء كرد فعل على الفتوى.
ومع تفاعل دار الإفتاء المصرية مع الفتويَين الأخيرتين، أبدى بعض الرواد إشفاقهم على الدار لملاحقتها هذه الفتاوى.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق