النيابة العامة الفرنسية تطالب بإصدار مذكرة توقيف بحق بشار الأسد بسبب هجمات كيميائية وجرائم حرب.

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب اليوم الاثنين أنها طلبت إصدار مذكرة توقيف جديدة بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، على خلفية الهجوم الكيميائي الدموي الذي وقع عام 2013 في مدينتي عدرا ودوما. هذا الطلب يأتي بعد أن ألغت محكمة التمييز الفرنسية مذكرة توقيف سابقة صدرت بحقه في عام 2023.

وبات القرار الآن بيد قضاة التحقيق الفرنسيين الذين سيقررون ما إذا كانوا سيصدرون مذكرة التوقيف الجديدة أم لا. يذكر أن التحقيقات الفرنسية حول هذا الهجوم المفترض بغاز السارين، والذي أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص وفقًا للمخابرات الأمريكية، كانت قد بدأت منذ عام 2021.

وفي الأسبوع الماضي، قضت محكمة التمييز العليا في فرنسا بعدم وجود استثناء يرفع حصانة رئيس الدولة في قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مما أدى إلى إلغاء المذكرة السابقة بينما كان الأسد لا يزال رئيسًا لسوريا.

وأضافت المحكمة أنه نظرًا لأن الأسد قد أُطيح به من منصبه في ديسمبر 2024 ولم يعد رئيسًا، فإن إصدار مذكرات توقيف جديدة بحقه ومواصلة التحقيق أصبح أمرًا ممكنًا. وفي يوم الجمعة الماضية، طالبت النيابة العامة بإصدار مذكرة توقيف بحق بشار الأسد ونشرها دوليًا بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضمن قضية الهجوم الكيميائي.

جدير بالذكر أن بشار الأسد وعائلته فرّوا إلى روسيا، بحسب السلطات الروسية، بعد استيلاء مقاتلين تابعين لـ"هيئة تحرير الشام" الإسلامية على السلطة في مناطق شمال غرب سوريا في ديسمبر 2024. كما سبق وأن صدرت مذكرة توقيف فرنسية أخرى بحقه في يناير الماضي بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب إثر قصف استهدف مدينة درعا عام 2017 وأسفر عن مقتل مدني يحمل الجنسية السورية-الفرنسية.