أعلنت شرطة لندن عن تلقيها 40 بلاغاً بشأن حالات اعتداء جنسي واغتصاب مرتبطة بمحمد الفايد مالك متجر «هارودز» الراحل وذلك بعد عرض الوثائقي الذي بثته «بي بي سي» في التاسع عشر من سبتمبر الماضي وأوضحت الشرطة أن هذه الاتهامات الجديدة تأتي بعد 21 تهمة سابقة تم الإبلاغ عنها قبل عرض الوثائقي وتوزعت الاتهامات السابقة إلى أربع تتعلق بالاغتصاب و16 باعتداءات جنسية وتهمة واحدة بالاتجار بالجنس
منذ عرض الوثائقي تلقت الشرطة 40 تقريراً جديداً يتعلق بـ40 ضحية مرتبطة بجرائم الاعتداء الجنسي والاغتصاب والتي وقعت بين عامي 1979 و2013 بحسب بيان الشرطة وسيتم فحص هذه التقارير لتحديد إمكانية ملاحقة قضائية لأشخاص آخرين بخلاف محمد الفايد الذي توفي في أغسطس 2023 عن عمر يناهز 94 عاماً حيث أفادت الشرطة أنه لا يوجد أي احتمال لإدانته
الشرطة البريطانية سجلت 40 ادعاءً جديداً من سيدات اتهمن الفايد بالاعتداء الجنسي والاغتصاب حيث تشمل هذه الاتهامات الجديدة فترة زمنية تمتد بين 1979 و2013 وتأتي هذه الادعاءات بعد عرض فيلم وثائقي وبودكاست من «بي بي سي» استمعت فيه إلى شهادات موظفات سابقة في هارودز اللاتي اتهمن الملياردير بالاعتداء عليهن جنسياً أو اغتصابهن
حثت الشرطة كل من لديها اتهامات ضد الفايد بالإبلاغ عن ذلك وأكدت أنها ستراجع جميع الشكاوى منذ بث الفيلم الوثائقي اتصلت 65 امرأة أخرى بـ«بي بي سي» للإبلاغ عن تعرضهن للتحرش من قبل محمد الفايد حيث تشير بعض الادعاءات إلى أحداث سابقة تعود إلى عام 1977
محمد الفايد الذي توفي في عام 2023 كان قد اشترى متجر هارودز عام 1985 وباعه في عام 2010 وأعلنت شرطة العاصمة البريطانية أن الاتهامات الجديدة الأربعين تضاف إلى 21 تهمة كانت على علم بها قبل عرض وثائقي «بي بي سي» وعلى الرغم من عدم وجود إمكانية لإدانته فإن الشرطة تواصل تحقيقاتها لتحديد إمكانية ملاحقة أي أشخاص آخرين بتهمة ارتكاب جرائم
قال قائد الشرطة ستيفن كلايمان بعد عرض الوثائقي ومناشدتنا الأخيرة تلقى المحققون معلومات عديدة تتعلق بأنشطة محمد الفايد وبعضها يتعلق بأفعال ارتكبها آخرون وتواصل الشرطة دعوتها لأي شخص كان ضحية للفايد أو لديه معلومات عن الذين سهلوا ارتكاب جرائمه
كما أوضحت الشرطة أن المراجعة الكاملة للادعاءات السابقة مستمرة حيث حددت 21 اتهاماً منفصلاً كانت قد علمت بها قبل عرض الوثائقي كما استمعت «بي بي سي» في الشهر الماضي إلى شهادات أكثر من 20 موظفة سابقة في هارودز اللاتي اتهمن الفايد بالاعتداء الجنسي والاغتصاب
جمع الفيلم الوثائقي والبودكاست الذي أنتجته «بي بي سي» بعنوان «الفايد: متربص في هارودز» أدلة تشير إلى أن متجر هارودز أثناء ملكية الفايد له لم يفشل فقط في تقديم المساعدة للضحايا بل ساهم أيضًا في التستر على مزاعم الاعتداءات الجنسية
قال المالكون الحاليون لمتجر هارودز إنهم مرعوبون من هذه المزاعم وأكدوا أن ضحايا الفايد خُذلوا وقدموا اعتذارهم للنساء المتضررات في حين يجري المتجر مراجعة مستقلة بدأت عام 2023
تتهم نحو 200 امرأة الفايد باغتصابهن والاعتداء عليهن جنسياً ومن بين هؤلاء بعض النساء اللواتي كن قاصرات خلال فترة وقوع الأحداث كما أن محمد الفايد هو والد دودي الفايد الذي كان رفيق الأميرة ديانا والذي توفي معها في حادث سيارة في باريس في 31 أغسطس 1997
قال فريق «جاستيس فور هارودز سورفايفرز» من المحامين إنه يمثل الآن 116 امرأة من مختلف أنحاء العالم ويستقبل يومياً شهادات جديدة تتضمن اتهامات بحق الفايد وأعلن المتجر البريطاني أنه بدأ مفاوضات للتوصل إلى تسوية خارج القضاء مع أكثر من 200 امرأة حيث سبق لـ«هارودز» أن توصل إلى تسويات في الماضي بشأن بعض النزاعات المرتبطة بالفايد
وأعلنت «بي بي سي» أنها تلقت 65 شهادة جديدة منذ بث الوثائقي في حين أشار محامو «جاستيس فور هارودز سورفايفرز» خلال الأسابيع الأخيرة إلى وجود أدلة موثوقة على حدوث اعتداءات جنسية في عقارات وشركات أخرى تابعة للفايد مثل نادي فولهام الإنجليزي الذي اشتراه عام 1997 وأوضحوا أنهم يمثلون نساء كن يعملن في فندق ريتز بباريس الذي يملكه الفايد أيضًا
بعد عرض الوثائقي تواصلت عشرات النساء مع «بي بي سي» للإبلاغ عن تعرضهن للتحرش من قبل الفايد حيث اتصلت 65 امرأة وتحدثن عن تجاربهن فيما يتعلق بالتحرش مع اتهامات تمتد إلى ما هو أبعد من هارودز وتعود إلى عام 1977 وأكدت النساء أن الفايد استخدم أساليب متعددة لاستهدافهن بما في ذلك استغلالهن تحت ذرائع كاذبة للعمل في طاقم منزله
التحقيق تحدثت هيئة مراقبة الشرطة مع «بي بي سي» للاستفسار عن أي شكاوى قد تتعلق بالتحقيق وأكدت أنه لم يتم إحالة أي قضايا حتى الآن
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق