ضمن اعداد هائلة من المقتنيات التاريخية والقطع المستعارة من المؤسسات العربية والدولية انفرد معرض بينالي الفنون الإسلامية 2025 المقرر ان يتم افتتاحه في 25 يناير الحالي بعرض كسوة الكعبة المشرفة كاملة، وهي المرة الأولى التي تشاهد فيها الكسوة خارج مكة .
عرض كسوة الكعبة في الدورة الثانية من البينالي يأتي بالتزامن مع الذكرى المئوية الأولى لإنشاء مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة في المملكة السعودية حسب التقويم الهجري، والذي نال شرف صناعة الكسوة منذ عام 1346 هجريا، و1927ميلاديا.
وجدير بالذكر أن الكسوة التي سوف يتم عرضها في البينالي قد غطّت الكعبة المشرّفة طوال العام الهجري الماضي ولم يسبق لها أن عُرضت بشكلها الكامل في أيّ محفل أو اي معرض من أي نوع.

وعرض كسوة الكعبة الشريفة يمثل سابقة أولى يسجلها البينالي من ضمن مجهوداته المعرفية التي تُضيء الجوانب المرتبطة بالفنون الإسلامية وبالنقوش والزخارف الفريدة، والتي تتجلّى في كسوة الكعبة الشريفة باعتبارها واحدة من أهم واسمي واقيم الإنتاجات الإبداعية التي بلغها الفن الإسلامي.
وسوف يقدم البينالي من خلال عرض كسوة الكعبة المشرفة تعريف بالكسوة، وكيفية تطورها عبر التاريخ، وما يرتبط بها من الفنون والنقوش والمهارات الحِرفية والمعارف، وذلك بطريقة عرضٍ مميز، تتيح للزوار التعرّف على التفاصيل الدقيقة في حياكتها، وطريقة تطريزها بخيوطٍ من الحرير والذهب والفضة، وسوف تتم إعادة الكسوة إلى رعاية مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة بعد ان يتم اختتام فعاليات البينالي.
مؤسسة بينالي الدرعية تهدف من خلال عرض الكسوة إلى ترسيخ اعتزازها بالإرث الثقافي الإسلامي، وخلق فرص استثنائية تسمح لعامة الجمهور والتعرف عن قرب على أهم مظاهر الفن الإسلامي عبر التاريخ، وتقديم فهمٍ عميق للحرفية العالية في صناعة كسوة الكعبة المشرفة، بما يتضمنه ذلك من تأكيدات على مركزية المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وتوفيرها لكافة الإمكانات والمهارات والحرفيين البارعين لصناعة الكسوة عن طريق مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة.

بجانب كسوة الكعبة المشرفة سوف يعرض البينالي مجموعةً كبيرة من التحف التاريخية الإسلامية والأعمال الفنية المعاصرة، بهدف دفع الزوار إلى التأمل في ثراء الحضارات الإسلامية والفنون الإبداعية، وذلك امتداد لما قدمه البينالي في النسخة الأولى التي أُقيمت في عام 2023م وجاءت تحت عنوان «أول بيت»، وحققت نجاح كبير جعلت منه ثاني أكثر بينالي زيارة في العالم، من خلال حضورٍ وصلَ إلى أكثر من 600 ألف زائر تعرفوا من خلالها على الإرث الثقافي للفنون الإسلامية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق