أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة"، النائب علي فياض، أن "الظرف الذي يمر به لبنان بشكل عام، والجنوب بشكل خاص، يتطلب حكمة وصبراً وتروياً، إضافة إلى الثبات والصمود والشجاعة".

وأوضح أن "لكل مرحلة ضروراتها ومتطلباتها، وقد اتفق اللبنانيون على أن تتولى الحكومة إدارة الموقف الوطني في مواجهة الأعمال العدائية التي يقوم بها العدو الإسرائيلي، والخروقات المتكررة التي يتجاوز عبرها القرار 1701".

جاءت تصريحات فياض خلال التشييع الذي أقامه "حزب الله" للشهيد محمد إبراهيم شقير في بلدة الصوانة الجنوبية، بحضور عدد من العلماء والشخصيات المحلية وفاعليات المجتمع، بالإضافة إلى عائلة الشهيد وعائلات الشهداء الآخرين.

وأضاف فياض: "ندعم الحكومة في سبيل تحقيق الأهداف الوطنية، المتمثلة في فرض الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا وحماية شعبنا ومصالحنا الوطنية. وقد أعلنّا التزامنا بما تم الالتزام به فيما يتعلق بالإجراءات التطبيقية للقرار 1701". كما دعا اللبنانيين إلى "إدراك خطورة ما يسعى إليه الاحتلال الإسرائيلي، من تكريسٍ للاحتلال ومنع الأهالي من العودة إلى قراهم الحدودية، إضافة إلى استهداف المدنيين تحت ذرائع فارغة".

ووصف فياض السياسة التي يتبعها العدو الصهيوني بأنها "تصعيد أمني وعسكري من شأنه أن يعود بنا إلى الحرب، وذلك لإفراغ الجنوب من أهله، مما قد يتسبب بتغييرات جذرية في الواقع السياسي والاجتماعي في لبنان". كما حذر من أن "المشكلة الناتجة عن التهديد الإسرائيلي لم تعد مقتصرة على سلاح المقاومة، بل باتت تتهدد الوطن بأكمله في حدوده وأراضيه ودولته"، موضحاً أن "كل هذا يحدث في ظل تواطؤ أميركي وقلة اكتراث دولي".

ولفت إلى أن "حزب الله" يؤكد باستمرار التزامه بوقف إطلاق النار والقرار 1701، وأنه يولي أهمية لمرجعية الدولة في إدارة الموقف الوطني. ومع ذلك، انتقد فياض وجود بعض العناصر الداخلية التي "تقدم المبررات للعدو، وتسوغ اعتداءاته على اللبنانيين، وتخرج بمواقف لا تعير اهتماماً للتضامن الوطني أو للاستقرار الداخلي، أو لمعاناة أهل الجنوب". محذراً من أن "هذه التصرفات تمثل خطيئة وطنية لا تغتفر، إذ تجر البلاد إلى تعقيدات داخلية خطيرة، يتوجب على الجميع أخذها بعين الاعتبار".

وفي ختام كلمته، أكد فياض أن "العدو الإسرائيلي إذا كان يعتقد بأن اعتداءاته التي تستهدف الصوانة وحولا وتولين يمكن أن تكسر إرادة شعبنا والمقاومة، فهو واهم".