أكد المعهد القومي للتغذية في مصر على ضرورة الحذر من الإسراف في تناول كعك العيد، حيث يشتمل هذا النوع من الحلوى على سعرات حرارية عالية قد تؤثر سلباً على وزن الجسم، بالإضافة إلى تسببه في مشاكل معوية بعد شهر من الصيام.

ولفت المعهد إلى أن الكعكة الواحدة تحتوي على حوالي 200 سعر حراري، مما يستدعي الانتباه من قبل الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة لتفادي أي مضاعفات صحية غير مرغوبة.

وفي سياق متصل، أشار المعهد إلى أن تناول كعك العيد على معدة خاوية قد يؤدي إلى حدوث حموضة واضطرابات في القناة الهضمية، الأمر الذي يستدعي تجنب ذلك لضمان سلامة الجهاز الهضمي.

ويعد كعك العيد من أبرز الطقوس التاريخية المتجذرة في الثقافة المصرية، حيث بدأ تصنيعه منذ العصور اليونانية والرومانية، واستمر تقليده حتى العصر البيزنطي، ليشهد رواجاً كبيراً في العصر الإسلامي، وخاصة خلال عهد الدولة الطولونية في عام 904 ميلادية، حيث كانت تصنع في قوالب خاصة.

كما انتقلت صناعة كعك العيد إلى الدولة الإخشدية، وتحولت إلى أحد أبرز مظاهر احتفالات المصريين بعيد الفطر. ويشير العديد من الباحثين إلى أن الكعك بصورته الحديثة يختلف عن النوع القديم الذي كان يستخدمه المصريون، حيث تم ظهوره في عهد أحمد بن طولون خلال العصر العباسي، وكان يُوزع في المناسبات الدينية، ولم يعد محصوراً على عيد الفطر فقط.

وكان يتميز كعك عيد الفطر في عهد أحمد بن طولون بطابعه الخاص، حيث كانت كل قطعة منه تُحشى بدينار من الذهب كنوع من الدعاية له، بالإضافة إلى تقديمه على موائد تضم العديد من الشخصيات البارزة من رجال الدولة وعلية القوم.