أفاد مسؤولون محليون ومدير حديقة الحيوانات بأنه تم انهيار سد يوم الثلاثاء في شمال شرق نيجيريا، مما أدى إلى حدوث فيضانات عنيفة استدعت إجراء عمليات إخلاء عاجلة، وتم جرف الزواحف القاتلة من حديقة الحيوانات إلى البلدات المجاورة في المنطقة.

فيضانات عنيفة في نيجيريا

تسبب انهيار سد علاو في ولاية بورنو في وقوع أسوأ فيضانات في تاريخ الولاية منذ انهيار نفس السد قبل ثلاثون عامًا، مما أجبر العديد من السكان على الفرار من منازلهم، وبحسب الحكومة المحلية، كان السد يعمل بكامل طاقته نتيجة لتساقط أمطار غزيرة بشكل غير معتاد.

وأفاد المتحدث باسم شرطة الولاية، ناهوم داسو، بأن 15% من عاصمة ولاية بورنو مايدوغوري تعرضت للغمر بالمياه، ولم يتم الإعلان عن عدد القتلى جراء الفيضانات حتى الآن، وتسببت الفيضانات في وفاة 80% من الحيوانات، في حين نجحت بعض الزواحف في الهروب وعددها غير معروف.

وقام "عثمان تار" مفوض بورنو للمعلومات والأمن الداخلي، بالتأكيد على أن السلطات المحلية قد أصدرت تحذيرًا من الفيضانات والأمطار الغزيرة، وأمرًا بإخلاء السكان القريبين من ضفاف النهر على الفور، مضيفاً بأن كافة المدارس المتواجدة داخل الولاية سيتم إغلاقها خلال الأسبوعين القادمين.

وتواجه نيجيريا فيضانات كارثية في السنوات الأخيرة، حيث تشهد البلاد موسم أمطار غزيرًا كل عام، مما يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه في الأنهار والوديان، ومع تغير المناخ زادت شدة هطول الأمطار وخطر الفيضانات، وأدي إزالة الغابات إلى تقليل قدرة التربة على امتصاص المياه.

وتُعدّ سوء إدارة أنظمة المياه في نيجيريا من العوامل الرئيسية التي تساهم في تفاقم الفيضانات، مما يؤدي إلى وفاة مئات الأشخاص كل عام، وتُدمير المنازل والمحاصيل الزراعية والبنية التحتية، وانتشار الأمراض المعدية مثل الملاريا والكوليرا، وإجبار الآلاف من الأشخاص على النزوح من منازلهم.

وتُؤثر الفيضانات العنيفة الناتجة عن الأمطار الغزيرة بشكل سلبي على الاقتصاد النيجيري، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج الزراعي وتعطيل الأعمال التجارية، ويُعد نقص التمويل مشكلة أساسية تواجه نيجيريا، حيث تؤثر على جميع جوانب الحياة، من التعليم والصحة إلى البنية التحتية والاقتصاد. 

ومع ذلك، تُحاول الحكومة النيجيرية تحذير السكان من الفيضانات المحتملة، وتُبنى السدود لمنع تدفق المياه إلى المناطق المأهولة بالسكان، وتُجرى جهود كبيرة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة من الفيضانات، وتشجع الحكومة على توعية المجتمع حول مخاطر الفيضانات وكيفية التعامل معها.

وفي النهاية، تُعدّ الفيضانات من المشاكل الرئيسية التي تواجه نيجيريا، مما يُؤثر سلبًا على حياة الناس و الاقتصاد، وتُعدّ جهود التصدي للفيضانات ضرورية، ولكنها تواجه تحديات كبيرة، يُلزم العمل على حل هذه التحديات لضمان سلامة الأفراد وحماية الاقتصاد من آثار الفيضانات.