وافق مجلس الشيوخ المصري بشكل نهائي على مشروع قانون المسؤولية الطبية وحماية المريض، الذي أثار ضجة كبيرة داخل القطاع الطبي، خصوصا مع اعتراض نقابة الأطباء عليه.
حيث دعت النقابة إلى عقد جمعية عمومية طارئة في يوم 3 يناير القادم لمناقشة كيفية مواجهته، وأغضبت المادة 27 نقابة الأطباء، ونصت على معاقبة الطبيب بالحبس لمدة تزيد عن ستة أشهر وغرامة لا تتجاوز 100 ألف جنيه في إحدى العقوبتين في حالة إذا تسبب بخطأ طبي أدى لوفاة المريض.
معاقبة الطبيب بالحبس
من جانب أخر، أوضح الدكتور "إبراهيم الزيات" عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، أنها طالبت منذ فترة طويلة وجود قانون للمسؤولية الطبية في مصر بجميع الدول العربية الذي أدى لتحسين المنظومة الصحية فيها.
وأضاف في تصريحاته الخاصة أنه كان يجب عرض القانون على لجان نوعية خاصة تضم أساتذة من الطب في مجموعة من التخصصات المختلفة لمراجعة المشاكل.

وأشار أنه كان يجب توضيح أجزاء القانون وتقسيمها لثلاثة أجزاء، وهي مضاعفات واردة الحدوث، وفي هذه الحالة يجب الحفاظ علي الشكوى وعدم محاسبة الطبيب، والثاني وجود خطأ طبي حدث خلال العلاج وهذا يتوجب دفع تعويض مادي، والثالث إثبات وجود إهمال طبي جسيم وبعدها يتم تحويل الموضوع للنيابة العامة، وهذا المتبع في كل الدول لحماية المريض وحفاظ على حقوق الطبيب.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح أن القانون الذي قام مجلس الشيوخ باعتماده، أرسل للنقابة التي طالبت بتعدد التعديلات، ولكن لم تؤخذ بعين الاعتبار، وشدد على أن القانون أعطي الحق للنيابة بحبس الطبيب بدون الأخذ برأي اللجنة الطبية في النقابة لتقييم الخطأ الطبي.
عزوف الأطباء عن العمل
وتابع مؤكد أن القانون بصيغته الحالية يؤثر بشكل مباشر على المنظومة الصحية، ويؤدي لعزوف الأطباء عن الاكتفاء عن العمل وزيادة مخاوفهم من العمل لتجنب الاتهام بالإهمال الطبي والتسبب في حبسهم.

من جانب اخر، أكد "أحمد مهران" المحامي إن القانون يحكم الجميع في مصر، واضاف أن هذا القانون يخفف العقوبة على الطبيب في حالة اذا تم إثبات الخطأ الذي يؤدي لوفاة المريض، وشدد ايضا على أن القانون العام يعاقب الطبيب بالحبس في حالة اذا قام بارتكاب خطأ طبي جسيم كما حدث في قضية الإعلامية إيمان الحصري وقضت المحكمة فيها بحبس الطبيب لمدة عامين، ولا يمكن الاعتراض على معاقبة المخطئ في عمله ، خصوصا أن أي خطأ من الطبيب قد يؤدي لإزهاق الأرواح.
ويشار إلى أن مشروع القانون يهدف إلى حماية المرضى عن طريق ضمان حصولهم على الخدمات الطبية عالية الجودة، ويشتمل عقوبات خاصة بالإهمال أو التقصير التي تؤدي إلى الإضرار بصحة المرضى أو سلامتهم.
ويشجع في بنوده الكفاءة الطبية من خلال وضع معايير واضحة تحفز الأطباء الالتزام بأعلى درجات الدقة والمهنية في عملهم، مما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية، ويتضمن هذا القانون أيضا 13 تعريفه، من بينها المضاعفات الطبية والأخطاء الطبية ومن يطبق عليهم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق