أصدرت كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان بيانًا عاجلًا يوضح مستجدات الوضع الحالي، وذلك بعد صدور قرار رسمي بإلغاء عقود حق الانتفاع لجميع الأراضي التي تمتد من شبرا إلى حلوان.

حيث يشمل هذا القرار الأراضي التي تستخدمها الكلية لأغراض تعليمية وإدارية، مما يضع مستقبلها في خطر كبير ويهدد بفقدان موقعها الاستراتيجي الذي يرتبط بتاريخها العريق، وأشارت الكلية إلى أن القرار ينطبق على جميع الأراضي الواقعة على طول نهر النيل.

بدءًا من منطقة شبرا وصولًا إلى حلوان، كما أن هذا القرار يشمل الأراضي المستخدمة من قبل الكلية وأيضًا أراضي أخرى تستغلها منشآت حكومية وخاصة مثل، مستشفيات قصر العيني والمسرح العائم وشرطة المسطحات المائية ونوادي مهنية متعددة.

حيث قد طُلب من الكلية وجميع المؤسسات المعنية إخلاء ممتلكاتها على الفور، مما يضعها في موقف صعب قد يؤثر بشكل كبير على وجودها واستمراريتها في الموقع الحالي، كما تشير الكلية إلى أن الموقع الحالي لكلية السياحة والفنادق يعد جزءًا لا يتجزأ من هويتها.

كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان

إذ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبيئة السياحية والفندقية المحيطة بها، وقد أعربت الكلية عن قلقها العميق من أن نقلها إلى موقع آخر سيؤثر سلبًا على العديد من الجوانب المهمة منها، الهوية الأكاديمية والتدريبية حيث يتيح الموقع الحالي للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

 الوصول المباشر إلى المواقع السياحية والفندقية، مما يعزز فرص التدريب العملي والبحث العلمي، وأيضا  التحديات اللوجستية والتنقل والتي قد تفرض نقل الكلية إلى موقع آخر تحديات كبيرة على الطلاب والموظفين، خاصة من حيث الانتقال والتأقلم مع بيئة جديدة.

مما يؤثر على سير العملية التعليمية، بجانب تراجع مستوى التكامل بين التعليم والعمل، حيث تؤكد الكلية أن وجودها بالقرب من الأنشطة السياحية يسهم في التكامل بين البرامج الأكاديمية والأنشطة العملية، وتغيير الموقع قد يؤدي إلى فقدان هذه الميزة.

مما يقلل من جودة التعليم العملي المتاح للطلاب، كما دعت كلية السياحة والفنادق جميع الجهات المعنية إلى إعادة النظر في هذا القرار، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على المؤسسات التعليمية القائمة وتطويرها بدلاً من استبدالها.

بينما أكدت الكلية أن موقعها الحالي يمثل استثمارًا طويل الأمد في قطاعي التعليم والسياحة، حيث يلعب دورًا محوريًا في إعداد الأجيال الجديدة للعمل في المجال السياحي والفندقي، كما تواجه جامعة حلوان تحديات كبيرة عقب هذا القرار.

الذي يهدد بفقدان كلية السياحة والفنادق لأحد أبرز مقوماتها الاستراتيجية، حيث تسعى الكلية للاستمرار في أداء دورها التعليمي والتدريبي، ويبقى مصيرها معلقًا بمدى استجابة الجهات المعنية لنداءاتها بإعادة النظر في هذا القرار الذي قد يعيد تشكيل مستقبلها بشكل جذري.

كما دعت الكلية إلى اتخاذ خطوات سريعة لمعالجة هذه الأزمة بما يضمن استمرارها في موقعها الحالي، من أجل الحفاظ على المستوى التعليمي والمهني المتميز الذي قدمته لطلابها على مدار عقود، وإن هذه الأزمة ليست مجرد تحدٍ للكلية.

بل هي تحدٍ للقطاع التعليمي ككل ولتطوير السياحة في البلاد، حيث أن أهمية هذه الكلية لا تقتصر فقط على التعليم، بل هي ركيزة أساسية في بناء قوى عاملة مؤهلة في مجال السياحة والفنادق، الأمر الذي يعزز من مكانة البلاد كمقصد سياحي لذا، يتطلب الوضع الحالي تدخلاً سريعًا لحماية هذه المؤسسة التعليمية من المخاطر المحدقة بها.