استولى مجموعة من القراصنة الإيرانيون يطلقون على أنفسهم "الجيش السيبراني الإيراني "على قناة «تلغرام» الخاصة بصحافيين إسرائيليين، هم يارون أبراهام من القناة 12 الإخبارية، ويانير كوزين من إذاعة الجيش الإسرائيلي.

أفادت القناة 12 الاخبارية بأن الاثنين لا يسيطرون على قناتهم علي مواقع التواصل الاجتماعي لمدة تزيد على 24 ساعة تقريباً، وذلك بعد أن قام مجموعة من المتسللون بتغيير صورة الملف الشخصي للقناة إلى صورة قائد «فيلق القدس» بالحرس الثوري الإيراني المقتول الجنرال قاسم سليماني.

ومنذ ذلك الوقت، تضمنت الكثير من المشاركات على القناة، والتي تضم حوالي 38 ألف متابع، تهديدات بإطلاق الصواريخ ومجموعة من صور الزعيم النازي أدولف هتلر والمرشد الإيراني علي خامنئي، وذلك حسب ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقال يارون أبراهام للقناة 12: «سأقول لكم الحقيقة، لقد كان هذا الأمر غير سار للغاية، ليلة الجمعة، كان الأطفال نائمين بالفعل، وفجأة تم تغيير صورتنا إلى صورة قاسم سليماني».

وأضاف ايضا : «بعد دقائق قليلة قاموا بالتعريف عن أنفسهم بأنهم (الجيش السيبراني الإيراني) وقالوا بإن هجومهم على القناة يثبت ضعف إسرائيل»، واشار إلى أن الجهود جارية في الوقت الحالي لاستعادة الحساب.

الجيش السيبراني الإيراني

الجيش السيبراني الإيراني، هو المعروف باسم "سلاح الإنترنت" أو "فيلق القدس الإلكتروني"، هو يعتبر منظمة تتكون من مجموعة متخصصين في مجالات الأمن السيبراني، وتهدف هذه المنظمة إلى القيام بعمليات هجومية ودفاعية داخل الفضاء الإلكتروني. 

ويشرف الحرس الثوري الإيراني على هذه الأنشطة داخل هذه المنظمة، مما يسمح للدولة بتطوير قدراتها السيبرانية لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية.

وتشمل استراتيجية الجيش السيبراني الإيراني مجموعة من الجوانب، منها حماية البنية التحتية ضد اي هجمات إلكترونية، بالإضافة إلى قيامها بعمليات هجومية تستهدف الدول المعادية مثل دولة الولايات المتحدة وإسرائيل، يستخدم الجيش الإيراني الأساليب السيبرانية كوسيلة من اجل تحقيق أهداف سياسية، حيث تم توجيه الهجمات إلى أنظمة معلومات حساسة وتخريبية.

تعتمد الأنشطة السيبرانية الإيرانية على تكنولوجيا متطورة ويشمل ذلك البرمجيات الضارة وفيروسات الكمبيوتر. تعتبر الهجمات على مرافق حيوية، مثل المنشآت النووية، واحدة من أبرز الأمثلة على قدراتهم الهجومية. كما يتم تكثيف الجهود لتدريب العناصر المخصصة وتعزيز التعاون مع جهات حكومية ومنظمات غير حكومية لتعزيز القدرات السيبرانية.

بصورة عامة، يُظهر الجيش السيبراني الإيراني تطور دائم ومستمر، مما يجعله لاعب رئيسي واساسي في حرب الفضاء الإلكتروني وذلك على المستوى العالمي، الجيش السيبراني الإيراني لديه مجموعة من الأهدافال استراتيجية التي تتماشى مع رؤية الدولة الإيرانية للأمن القومي والسياسة الخارجية. ومن اهم هذه الأهداف:

  • حماية البنية التحتية الحيوية: 

يعمل هذا الجيش السيبراني على زيادة حماية منشآت الدولة الأساسية، مثل محطات الطاقة والمرافق النووية، من اي هجمات إلكترونية قد تهدد الأمن القومي للبلاد.

  • الدفاع عن الأمن الوطني:

 يسعى الجيش السيبراني الإيراني للعمل علي مواجهة التهديدات والهجمات السيبرانية التي يوجهها الآخرين، وخاصة الدول المعادية مثل دولة الولايات المتحدة ودولة إسرائيل، عن طريق إنشاء نظام دفاعي متكامل.

  • تنفيذ عمليات هجومية: 

الجيش السيبراني يستهدف مواقع حساسة تابعة لطرفيات المعادية، مثل أنظمة المعلومات والدفاع، من اجل تعطيلها وضرب الأهداف الاستراتيجية، وبالتالي تؤثر على مشهد الصراع الإقليمي والدولي.

  • جمع المعلومات الاستخباراتية: 

يستخدم  التقنيات المتقدمة لجمع المعلومات الاستخباراتية عن كل الدول والكيانات المستهدفة، مما يساعد ذلك في تطوير استراتيجيات تناسب المصالح الإيرانية.

  • تعزيز القدرة التقنية: 

 العمل على تطوير وبناء القدرات التقنية، عن طريق توظيف مهارات وخبرات المتخصصين بالأمن السيبراني وتعزيز التطوير داخل هذا المجال.

  • التأثير على الرأي العام: 

الجيش السيبراني يقوم بتنفيذ عدة حملات دعائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي من اجل استهداف الرأي العام في الداخل والخارج، وذلك بهدف تعزيز الرواية الإيرانية.

  • تطوير التعاون الإقليمي والدولي:

الجيش السيبراني يسعي لتعزيز التعاون مع مجموعة من الدول والحركات المعينة لتحسين قدراته والتعلم من التجارب المشتركة في مجال الأمن السيبراني.

كل هذه الأهداف تتجمع لتعكس الاستراتيجيات التي تتبعها دولة إيران لتعزيز نفوذها وقدرتها على الصمود في مواجهة التحديات الخارجية.