أعلنت دولة قطر، اليوم الأربعاء، إعادة فتح سفارتها داخل سوريا «قريباً»، وذلك في أعقاب سقوط حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد بعد الهجوم الخاطف الذي شنته قوات المعارضة تحت قيادة هيئة تحرير الشام.

اكد "ماجد الأنصاري" المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي إن «دولة قطر سوف تعيد افتتاح سفارتها في الجمهورية السورية الشقيقة قريباً جدا، بعد استكمال الترتيبات اللازمة، وذلك حسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووعدّ الأنصاري أن هذه الخطوة جاءت تعزيز للعلاقات التاريخية الوثيقة والاخوية بين كلا البلدين والشعبين الشقيقين، وتعكس ايضا الدعم الثابت من دولة قطر للشعب السوري الشقيق، والذي يتطلع لبناء دولته على أسس العدالة والسلام والاستقرار».

وأكدت أن إعادة فتح السفارة سوف تعزز التنسيق مع الجهات المعنية من اجل تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية التي تقوم بتقدمها دولة قطر للشعب السوري في الوقت الحالي عبر الجسر الجوي».

ويذكر أن "محمد البشير" رئيس الوزراء الجديد داخل حكومة الجولاني، قام بالإعلان عن توليه المهام الرئاسية للحكومة رسمياً، وذلك بعد الغارات الإسرائيلية والتي قدر عددها بنحو 300 غارة، استهدفت المواقع العسكرية الاستراتيجية في سوريا، مما جعل السلطات الجديدة توصف الدولة بأنها «جيش من دون مخالب». 

ومن جانب اخر أكدت "ماريا زاخاروفا" المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، أن المنشآت الروسية  داخل سوريا محمية بموجب معايير القانون الدولي، وحثت ماريا كل الأطراف داخل سوريا على تبني نهج سليم مسؤول من اجل استعادة الأمن والاستقرار في أسرع وقت ممكن.
وروسيا لديها قاعدة جوية كبيرة في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية داخل طرطوس وهي مركزها الوحيد للإصلاح والصيانة في منطقة البحر المتوسط.

بالاضاف إلى ذلك، حذر نائب وزير الخارجية الروسي ""سيرجي ريابكوف "، من وجود مخاطر حقيقية تتمثل في احتمالية عودة تنظيم «داعش» مرة اخري، ليطل برأسه مجدداً في سوريا، حسب  تصريحات وكالة الإعلام الروسية.

وكان سيرجي أعلن في وقت سابق أنه يريد  استقرار الاوضاع بأسرع وقت ممكن في سوريا بعد سقوط بشار الأسد، وأدان الضربات التي قامت بتنفذها إسرائيل داخل البلاد، ودخول قواتها الي المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان.

واكد  "دميتري بيسكوف"، الناطق باسم الكرملين خلال مؤتمر صحافي: «نود أن تستقر الاوضاع داخل البلاد في أسرع وقت ممكن، بطريقة أو بأخرى»، واضاف أن «الضربات والتحركات في مرتفعات الجولان والمنطقة العازلة لا تساهم في ذلك».

وردّاً على سؤال إذا كان نفوذ روسيا ضَعُف بفي منطقة الشرق الأوسط بسبب سقوط الأسد، قال بيسكوف ان : «العمليات العسكرية في دولة أوكرانيا لها الأولوية».

وأكد الكرملين، اليوم الأربعاء، أن الدولة الروسية تتواصل مع السلطات الجديدة داخل سوريا بخصوص الوجود العسكري والتمثيل الدبلوماسي للعاصمة موسكو، وقال بيسكوف: «نبقى على تواصل دائم مع الاشخاص الذين يسيطرون على الوضع في سوريا لأن ولدينا قاعدة عسكرية هناك، وبعثة دبلوماسية، وسلامة هذه المنشآت بالغة الأهمية».