مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، يشعر العديد من الأمريكيين بالقلق من احتمال حدوث أعمال عنف بعد إعلان النتائج، خاصة إذا خسر المرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب، وقد لا يعترف بهزيمته كما فعل عندما فاز الرئيس جو بايدن في انتخابات عام 2020.
ويرفض ترامب الإفصاح عما إذا كان سيقبل نتائج الانتخابات المقررة شهر نوفمبر المقبل دون شروط، وفي آخر تصريح له، أعاد التأكيد عبر صحيفة "ميلووكي جورنال سنتينل" على مزاعمه بأنه فاز بولاية ويسكونسن في انتخابات عام 2020، وأدانت حملة المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس تصريحات ترامب.
مشددة على أنه "لا يمكن للمرء أن يحب بلده فقط عندما يحقق الفوز"، وأشارت إلى أن ترامب "يعد بالحكم كديكتاتور منذ اليوم الأول" في حال فوزه، لافتةً إلى تهديده بـ"استخدام الجيش ضد الشعب الأمريكي ومعاقبة من يعارضونه"، ومن جانبه، قام أكثر من 300 ألف شخص بالإدلاء بأصواتهم في ولاية جورجيا يوم الثلاثاء.
ومن جانبه، أفادت السلطات الانتخابية بأن نسبة المشاركة في اليوم الأول من التصويت المبكر في ولاية جورجيا المتأرجحة كانت شهدت إرتفاعاً غير مسبوقاً، حيث يعد عدد المشاركين أكثر من ضعف الرقم القياسي السابق الذي تم تسجيله في عام 2020، وفقًا لبيانات مؤسسة "غابريال سترلينغ" المسؤولة عن الانتخابات في الولاية.
وفي سياق آخر، كرر الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري، يوم أمس (الأربعاء)، زعمه بأن المهاجرين الهايتيين في سبرينغفيلد بولاية أوهايو يقومون بأكل حيوانات جيرانهم الأليفة، وقد استخدم قاعة تضم ناخبين لاتينيين لتعزيز هذه المعلومات المضللة، التي رفضها زعماء محليون من كلا الحزبين على مستوى ولاية جورجيا.
وعندما استفسر واحداً من الحضور عن مدى إيمانه بقصة سبرينغفيلد، أكد ترمب أنه "يستند فقط إلى ما ورد في التقارير"، وفقاً لشبكة "سي إن إن"، وقال: "كل ما أفعله هو الإبلاغ"، ولم يكشف عن مصادره سوى بالإشارة إلى "الصحف"، كما أكد مرة أخرى، دون تقديم أي دليل، أن مجتمع المهاجرين "يتناول أيضاً أشياء أخرى لا يجب عليهم تناولها".
وجاءت هذه التصريحات أثناء منتدى يونيفيجن في فلوريدا الذي أدارته الصحفي المكسيكي إنريكي أسيفيدو، وتمكن ترمب من تحقيق تقدماً مع الناخبين من أصول إسبانية، لكن نائبة الرئيس ومنافستها الديمقراطية كامالا هاريس لا تزال تحتفظ بميزة، على الرغم من أنها أقل من التي كان يتمتع بها جو بايدن في عام 2020 بين هذه الفئة السكانية.
ووقف ترامب وأومأ برأسه عندما وُجهت إليه الأسئلة الأكثر إلحاحًا التي طرحها الناخبون خلال حملته الانتخابية لعام 2024، مثل سبب "انتظاره لفترة طويلة لاتخاذ إجراء" بينما كان مؤيدوه يقتحمون مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021، ماذا سيقول لأسر ضحايا العنف المسلح بخصوص معارضته لتدابير السيطرة على الأسلحة النارية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق