أعلنت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، عن الأهداف الاستراتيجية للمبادرتين العالميتين اللتين أطلقهما ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، وهما “حماية الطفل” و”تمكين المرأة” في مجال الأمن السيبراني.
حيث جاء هذا الإعلان خلال اختتام فعاليات المنتدى الدولي الذي أقيم في الرياض على مدى يومين، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك "سلمان بن عبد العزيز"، واستضاف المنتدى الذي نظمته الهيئة السعودية للأمن السيبراني، بالتعاون مع شركتها التقنية “سايت”، العديد من الشخصيات البارزة من مختلف دول العالم.
كما شارك فيه رؤساء ووزراء وصناع قرار وخبراء في السياسات المختلفة، ومديرين تنفيذيين يمثلون أكثر من 120 دولة، وهذه الشخصيات جاءت لتبادل الآراء حول التحديات السيبرانية العالمية والبحث عن حلول للتحديات التي يواجهها هذا القطاع الحيوي.
بينما أعلن الأمير "محمد بن سلمان"، خلال كلمته في افتتاح النسخة الرابعة من “المنتدى الدولي للأمن السيبراني” يوم الأربعاء الماضي، عن انطلاق القمة العالمية لحماية الطفل في الفضاء السيبراني، وهذه القمة تعد الأولى من نوعها في أهدافها، حيث تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التهديدات التي تستهدف الأطفال عبر الإنترنت.
أما عن الهدف الرئيسي فهو توحيد الجهود العالمية وتعزيز الاستجابة للتحديات التي يواجهها الأطفال في الفضاء السيبراني، وأكدت المؤسسة أن حماية الأطفال وتمكين المرأة في هذا المجال يمثلان تحديات كبيرة تواجه المجتمع الدولي، لذلك جاءت مبادرات ولي العهد السعودي لتعزيز التعاون الدولي وتوحيد الجهود لمواجهة هذه التحديات المتزايدة.

بينما تسعى هذه المبادرات إلى رفع مستوى الوعي لدى صناع القرار حول التهديدات التي يتعرض لها الأطفال، إضافة إلى تعزيز التعاون العالمي كأداة استراتيجية لمعالجة هذه القضايا الحساسة، بما يعزز قدرة العالم على مواجهة التحديات السيبرانية، وأشارت المؤسسة إلى أن14% فقط من دول العالم تتبنى استراتيجيات وطنية لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني.
حيث يتعرض نحو 72% من الأطفال حول العالم لنوع واحد على الأقل من التهديدات السيبرانية، مما يزيد من أهمية المبادرات الدولية مثل مبادرة حماية الطفل، والتهديدات التي يواجهها الأطفال تتزايد بشكل ملحوظ، فيما تعاني العديد من الدول من ضعف في الاستعداد للتعامل مع هذه المشكلة المتنامية.
وفي عام 2022 أنجز المنتدى الدولي للأمن السيبراني دراسة عالمية حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني، شملت أكثر من 40 ألف مشارك من 24 دولة في ست مناطق حول العالم، وأسهمت هذه الدراسة في بناء فهم شامل لاحتياجات الأطفال والسياسات المطلوبة على المستوى الدولي، وأسست لتطوير استراتيجية متكاملة شملت مبادئ توجيهية وإطار عمل دولي يستند إلى النتائج التي توصلت إليها الدراسة.
كما حققت مبادرة “حماية الطفل” إنجازات مبكرة على المستوى الدولي، حيث شارك في برامج بناء القدرات أكثر من 720 جهة حكومية من مختلف أنحاء العالم، كما تعاون المنتدى مع وكالة الأمم المتحدة المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لإطلاق برنامج شامل بعنوان نحو فضاء سيبراني آمن للأطفال.
هذا البرنامج أسفر عن إصدار مبادئ توجيهية لحماية الأطفال عبر الإنترنت، تم ترجمتها إلى 25 لغة لتغطي مختلف أنحاء العالم، حيث تسعى المبادرة إلى تحقيق أهداف طموحة على المستوى العالمي، منها الوصول إلى أكثر من 150 مليون طفل في مختلف دول العالم، وتطوير مهارات السلامة السيبرانية لأكثر من 16 مليون شخص.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق