نشب حريق ضخم في مختبر كيميائي في مقاطعة روكديل بولاية جورجيا الأمريكية، مما أدى إلى إخلاء المنطقة المحيطة وإغلاق الطرق بشكل طارئ، وتسبب عطل في مختبر بيولاب في تفاعل خطير بين الماء ومواد كيميائية مخزنة، مما أدى إلى انبعاث سحابة كثيفة من الموادالسامة، ما أثار ذعراً واسعاً بين سكان المنطقة.
حيث وقع الحادث في مختبر “بيولاب” الذي يعمل في مجال المواد الكيميائية، كما أدى العطل إلى تسرّب الماء إلى مواد كيميائية خطرة تتفاعل معه بشكل فوري ونتيجة لذلك، تصاعدت سحابة من المواد الكيميائية في الهواء، مما استدعى تدخل السلطات فوراً لإخلاء المنطقة المحيطة بالمختبر وقد اشتعل الحريق في سطح المبنى، وهرعت فرق الإطفاء إلى الموقع لمحاولة السيطرة على الوضع.
علي الرغم من جهود فرق الطوارئ اشتعل الحريق مرة أخرى بعد ساعات من السيطرة الأولية عليه، مما زاد من خطورة الوضع، وهذه السحابة الكيميائية المتصاعدة أثارت قلقاً كبيراً بين السلطات والمواطنين، حيث تم إصدار تحذيرات فورية للسكان لتوخي الحذر وفي ضوء التطورات السريعة أصدر قائد شرطة مقاطعة روكديل، إريك ليفيت، بياناً مصوراً عبر منصات التواصل الاجتماعي يناشد فيه السكان بالابتعاد الفوري عن المناطق المحيطة بالمختبر حفاظاً على سلامتهم.
كما دعاهم إلى تجنب الخروج من منازلهم إلا للضرورة القصوى، وإغلاق جميع النوافذ والأبواب لمنع دخول الهواء الملوث بالإضافة إلى ذلك، وأصدرت سلطات الولاية أوامر بإخلاء جميع المنازل في الجزء الشمالي من المقاطعة، فيما طُلب من السكان في المناطق الأخرى البقاء في أماكنهم حتى إشعار آخر، وهذه التدابير جاءت نتيجة للخطر الكبير الذي تشكله المواد الكيميائية المتصاعدة.

حيث أن تفاعلها مع الهواء قديؤدي إلى مخاطر صحية جدية، كما عملت فرق الإطفاء والإنقاذ المحلية على مدار الساعة لاحتواء الحريق ومنع انتشاره إلى المناطق السكنية القريبة، ورغم التحديات التي تواجهها بسبب إعادة اشتعال الحريق بشكل متكرر، ويعتقد أن التركيز الكيميائي العالي داخل المختبر هو ما يزيد من صعوبة السيطرة على النيران، ورغم هذه التحديات، لا تزال الفرق تحاول جاهدة للسيطرة على الموقف بأقل الأضرار الممكنة.
بينما ناشدت السلطات المحلية جميع السكان باتباع التعليمات الصادرة عنها بدقة، ففي المناطق القريبة من المختبر وتم إصدار أوامر إخلاءفورية، وفي حين تم تنبيه بقية السكان بضرورة البقاء في منازلهم وإغلاق جميع منافذ التهوية لمنع استنشاق أي مواد ضارة قد تنتشر في الهواء، كما نصحت العائلات بالابتعاد عن المنطقة وتجنب العودة حتى صدور تأكيدات من الجهات المختصة بأن الوضع آمن.
حيث يأتي هذا الحريق ليشكل حدثاً خطيراً يزيد من الضغوط على الجهات المحلية في ولاية جورجيا، حيث أن الحوادث الكيميائية تعد من أخطر أنواع الكوارث الصناعية، نظراً لتداعياتها المحتملة على الصحة العامة والبيئة، بينما لم تعلن السلطات حتى الآن عن وقوع إصابات أو وفيات نتيجة الحريق، لكن المخاوف تتزايد بشأن التأثير البيئي طويل الأمد لهذه المواد الكيميائية.
حتى الآن لم تصدر الجهات المعنية تفاصيل محددة حول نوع المواد الكيميائية المتورطة في الحادث، ولكن من الواضح أن التفاعل الذي حدثبينها وبين الماء أدى إلى تفاقم الوضع بسرعة كبيرة، ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات في الأيام القادمة لتحديد السبب الرئيسي وراء العطل الذي أدى إلى هذا الحريق الكبير.
بينما تظل السلطات في ولاية جورجيا في حالة تأهب قصوى، حيث تتعامل مع تداعيات الحريق ومحاولات السيطرة عليه وفي الوقت نفسه، ويستمر العمل على إخلاء السكان في المناطق المتضررة وضمان عدم تعرضهم لمزيد من الخطر، كما أن الحادث يُعيد إلى الواجهة أهمية السلامة فيالمنشآت الكيميائية والضرورة الملحة لتحسين أنظمة السلامة لمنع تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق