تشهد كاليفورنيا حريقًا كبيرًا يُعد الأخطر هذا العام، مع مخاوف من صيف قادم محمل بالمخاطر في ظل تقلبات مناخية وتحذيرات من تقليصات في تمويل الوكالات الفيدرالية المعنية بمكافحة الكوارث المناخية.

وبدورها أعلنت السلطات الأميركية يوم الخميس أنّ أكثر من 300 عنصر إطفاء يكافحون أكبر حريق غابات تشهده كاليفورنيا هذا العام، حيث يخشون من صيف خطر يتهدّد الولاية في ظلّ التحديات المناخية المتزايدة.

اندلع "حريق مادري" يوم الأربعاء في مقاطعة سان لويس أوبيسبو، وهي منطقة ريفية تقع في وسط الولاية. وقد أصدرت السلطات أوامر إخلاء لحوالي 200 شخص في تلك المنطقة حيث تقترب النيران من عشرات المباني.

لكن الخطر الأكبر يتمثل في سرعة انتشار الحريق؛ ففي غضون 24 ساعة، أتت النيران على ما يقرب من 213 كيلومترًا مربعًا، وفقًا لآخر نشرة صادرة عن هيئة الإطفاء في الولاية. هذا وقد أظهرت صور نظام الإنذار في الولاية أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق تلال تلك المنطقة المترامية الأطراف.

أكد مكتب حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم في بيان له عبر منصة إكس أنّ "الولاية ستكون دائما حاضرة لحماية كل المجتمعات، بغض النظر عن مكان اندلاع الحريق". وأعلن المكتب إرسال تعزيزات إلى سان لويس أوبيسبو للمساهمة في إطفاء النيران.

يأتي هذا الحريق بعد سلسلة من الحرائق التي شهدتها كاليفورنيا في الأيام الأخيرة، مما أثار مخاوف من صيف صعب ينتظر الولاية. وقد شهد جنوب كاليفورنيا خلال الشتاء والربيع جفافًا غير معتاد، مما جعل الغطاء النباتي جافًا كما لو كان في أوج الصيف، وفقًا لدانيال سوين، المتخصص في الظواهر الجوية المتطرفة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

يزداد هذا الخطر في وقت تجري فيه تقليصات كبيرة في ميزانيات الوكالات الفدرالية المعنية بمكافحة التغير المناخي، وفي مقدّمتها دائرة الغابات، والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، والوكالة الفدرالية لإدارة الكوارث.

يوم الأربعاء، اتّهم الحاكم نيوسوم، المرشح الديمقراطي المحتمل للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2028، الرئيس ترامب بعدم توفير التمويل الكافي لعمليات إزالة الأشجار وتنفيذ الحرائق المحكومة لمنع حرائق الغابات، مشيرًا إلى أنّ "57% من أراضي هذه الولاية تخضع للسلطة الفدرالية".