تسعى نائبة الرئيس الأمريكي "كامالا هاريس"، إلى تقديم حلول جديدة للحدّ من الهجرة غير القانونية، وذلك خلال زيارتها إلى دوغلاس بولاية أريزونا على الحدود الأمريكية مع المكسيك.

حيث تأتي هذه الزيارة كأول ظهور رسمي لها في هذه المنطقة منذ أن أصبحت مرشحة الحزب الديمقراطي، بديلة عن الرئيس الأمريكي "جو بايدن" وذلك في يوليو الماضي، والهدف من هذه الزيارة هو التصدي للانتقادات التي وجهها لها خصمها الجمهوري الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترمب"، الذي يرى أن هاريس لم تتمكن من التعامل بشكل فعال مع أزمة الهجرة المتزايدة.

بينما كانت هاريس حاضرة بشكل قوي في الرد على الاتهامات التي يوجهها لها ترمب ونائبه "جي دي فانس" خاصة فيما يتعلق بالمهاجرين القادمين من هايتي، كما انتقدت بقوة التعهدات التي أطلقها الجمهوريون بخصوص تنفيذ عمليات ترحيل واسعة النطاق، وحملة هاريس أكدت أن نائبة الرئيس ستدعو إلى تعزيز الأمن عند الحدود وتوجيه اللوم لترمب بشأن إفشال جهود بايدن في تمرير قانون الهجرة المشتركين الحزبين.

حيث من المتوقع أن تقول هاريس خلال خطابها، وفقًا لحملتها أن الشعب الأمريكي يستحق قيادة تهتم بأمن الحدود أكثر من الانشغال بالمناورات السياسية، واتهمت هاريس ترمب بأنه ضغط على الجمهوريين في الكونغرس لمنع تمرير قانون الهجرة، الذي كان يهدف إلى زيادة التمويل المخصص لتعزيز الأمن الحدودي، وفي مقابل هذه الانتقادات، وسيزور ترمب الحدود لتأكيد وجهة نظره القائلة بأن هاريس فشلت في حماية الحدود الجنوبية.

بينما ستلتقي هاريس أيضًا مع قوات حرس الحدود خلال زيارتها، وهو ما يعكس حرصها على استرجاع تجربتها المهنية السابقة كمدعية تعاملت مع عصابات تهريب المخدرات عبر الحدود، وبهذا اللقاء تسعى هاريس إلى تعزيز موقفها في قضية الهجرة، التي طالما كانت محط انتقادات من قبل الجمهوريين، وعلي الرغم من الانتقادات الموجهة لها، أظهرت استطلاعات الرأي أنها تقدمت في هذا الملف على الرئيس بايدن منذ أن خلفته كمرشحة للحزب الديمقراطي.

هاريس وترامب

كما استمر ترمب في تصعيد خطابه المناهض للهجرة، حيث يرى أن هذا الموقف يلقى استحسانًا كبيرًا بين ناخبيه، خاصة أولئك المنتمين للطبقة العاملة من البيض، وعشية زيارة هاريس إلى الحدود وصفها ترمب بأنها المهندسة الرئيسية لهذا الدمار، متهماً إياها بأنها أفسدت تمامًا الحدود الجنوبية مع المكسيك، وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين في نيويورك.

أشار ترمب إلى أنه كان ينبغي على هاريس أن تعودإلى البيت الأبيض بدلاً من السفر إلى الحدود، وتطالب الرئيس بإغلاق الحدود بشكل كامل، كما أن ترمب لم يكتفِ بذلك بل كرر مزاعمه بشأن الهجرة غير الشرعية، معتبرًا أن المهاجرين يشكلون خطرًا كبيرًا على المجتمع الأميركي، واستخدم لغة شبيهة بتلك التي شبهها بايدن بالخطاب الذي كان يستخدم في ألمانيا النازية.

بينما قال ترمب إن المهاجرين غير الشرعيين يدمرون المجتمعات الأمريكية، مؤكدًا أن هذا التدفق الكبير والخانق يمثل غزوًا يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، بينما روج ترمب وفانس لروايات كاذبة حول مهاجرين من هايتي في ولاية أوهايو، مدعين أنهم قاموا بأعمال همجية مثل أكل الحيوانات الأليفة.

كما أن هذه الادعاءات تم نفيها من قبل وسائل الإعلام، ولكنها أشاعت جوًا من الخوف والقلق في أوساط الجالية الهايتية، و اعترف فانس بأنه على استعداد لاختلاق القصص لجذب انتباه وسائل الإعلام إلى القضية، وهو ما أثار غضب هاريس، ووصفت هاريس ترمب بالمتطرف خلال أول مناظرة متلفزة لهما، مؤكدة أن نشر مثل هذه الأكاذيب لا يليق برئيس يسعى إلى قيادة البلاد نحو الاستقرار.