نعت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، القائد "يحيى السنوار"، مستشهدة بآية كريمة “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون”.

في بيان لها نشرت كتائب القسام منذ ساعات قليلة قائلة:

"تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى العلا القائد الكبير يحيى السنوار المعروف باسم “أبو إبراهيم”، الذي ارتقى مقبلاً غير مدبر في أشرف المعارك دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك وعن حقوق شعبنا المشروعة، حيث أكدت الكتائب أنه لمن دواعي الفخر أن تقدم حركتنا القادة قبل الجند، وأن يتقدم قادتها قافلة الشهداء الذين بذلوا أرواحهم ودماءهم في سبيل الله وعلى طريق تحرير فلسطين، مضيفة أن قائدها استشهد بين إخوانه المجاهدين وهو يقاتل الأعداء الذين ظنوا أن غزة ستكون لقمة سائغة لجيشهم الجبان.

كما أضافت كتائب القسام أن مسيرة قائدها كانت جهادية مشرفة، حيث كان من جيل التأسيس لحركة المقاومة الإسلامية حماس وأجهزتها العسكرية والأمنية، وقد ضحى بزهرة شبابه حيث قضى أكثر من عشرين عاماً في سجون الاحتلال قبل أن يخرج مرفوع الرأس في صفقة وفاء الأحرار،.

حيث أوضحت الحركة أنه بعد تحرره من السجن قرر الاستمرار في مسيرة الجهاد، ولم يعرف طعم الراحة، فعمل على الإشراف على الجناح العسكري للحركة في الأقاليم الثلاثة، وكان له دور بارز في توحيد جبهات المقاومة من أجل القدس.

كتائب القسام تؤكد استشهاد السنوار

ثم تولى قيادة الحركة في غزة، مما شكل فترة قيادته نقلة نوعية في المسيرة الدعوية والسياسية والعسكرية للحركة، والتي تكللت بـ”طوفان الأقصى”، وقاد الحركة أيضًا في الداخل والخارج بعد استشهاد القائد "إسماعيل هنية".

بينما أكدت كتائب القسام أن فصائل المقاومة والتي منها حركة حماس، عندما قررت الدخول في هذه المعركة الكبرى في تاريخ جهاد الشعب الفلسطيني، كانت تعلم أن ثمن التحرير سيكون باهظًا، كما قدمته الشعوب الأخرى من قبل.

حيث أكدت الحركة أنها كانت مستعدة لتتقدم صفوف المضحين في قلب أبناء شعبها، كما قدمت القادة والجند رافضةً الخضوع للعدو أو السكوت على ظلمه ونهبه لحقوق الشعب، وواصلت الكتائب التأكيد على أن مسيرة الجهاد قائلة:


"لن نتوقف حتى تحرير فلسطين وطرد آخر صهيوني من أرضها، واستعادة كامل الحقوق المشروعة، وأشارت إلى أن الشعب الفلسطيني لم ينكسر أو يستسلم بعد مرور عام على معركة “طوفان الأقصى”، رغم التضحيات الكبيرة والجرائم الوحشية التي ارتكبها الاحتلال".


كما أوضحت الكتائب أن العدو الإسرائيلي واهم إذا ظن أن اغتيال قادة المقاومة مثل السنوار وهنية ونصر الله والعاروري وغيرهم سيؤدي إلى إخماد جذوة المقاومة أو دفعها للتراجع، بل أكدت الكتائب أن المقاومة ستتواصل وتتصاعد حتى تحقيق أهداف الشعب المشروعة.

فالشهادة هي أسمى ما يتطلع إليه القادة، ودماؤهم ستكون نبراسًا ينير طريق التحرير، ونارًا تحرق المعتدين، بينما أشارت كتائب القسام إلى أن قادة الحركة تركوا خلفهم مئات الآلاف من المجاهدين من أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.

الذين عازمون على مقارعة الاحتلال الصهيوني حتى تطهير فلسطين والمسجد الأقصى من دنسه، وفي ختام البيان أعلن نائب رئيس حركة حماس في غزة "خليل الحية" استشهاد رئيس الحركة يحيى السنوار، أثناء مواجهات عسكرية مع الاحتلال الإسرائيلي.

مما يمثل خسارة كبيرة للمقاومة وللشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل حقوقه المشروعة، كما تؤكد هذه الأحداث على أهمية التلاحم بين أبناء الشعب الفلسطيني، وعلى ضرورة استمرار المقاومة حتى تحقيق الأهداف المنشودة.