أكد رئيس تيار الكرامة، النائب فيصل كرامي، خلال استقباله لشخصيات ووفود سياسية واجتماعية في قصر "كرم القلة"، على رؤيته الوطنية المتعلقة بالمستجدات الأمنية والسياسية التي تعصف بلبنان والمنطقة.
كما جدد التزامه بالثوابت السيادية وكرامة الوطن، داعيًا جميع اللبنانيين للالتفاف حول الدولة لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي بداية حديثه، توجه كرامي إلى اللبنانيين بأحر التهاني وأطيب التمنيات بمناسبة عيد الفطر السعيد، سائلًا الله أن يعيده على الجميع بالاستقرار والنصر.
وفيما يخص الأوضاع الأمنية الأخيرة التي يشهدها الوطن من اعتداءات واغتيالات وانتهاكات للسيادة، عبّر كرامي عن امتعاضه من الأفعال التي تتعرض لها سوريا، مشددًا على أن العدو الإسرائيلي لا يلتزم بأي شرع، مما أدى إلى اعتداءات في كل من مدينة صيدا والضاحية الجنوبية، إضافة إلى الانتهاكات اليومية على الجنوب اللبناني وتحليق الطائرات المعادية.
وأوضح كرامي: "أمام هذا الواقع، نؤكد أن السيادة لا تتجزأ. هي وحدة واحدة لا تقبل الانتقاص. دعمنا للقرار 1701 ليس قاصرًا على لبنان بل يجب أن يسري على الجميع، مع ضرورة التزام إسرائيل به أولاً، قبل استكمال تطبيقه في لبنان."
وأضاف: "نؤكد وقوفنا خلف الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية في مواجهة هذه الاعتداءات، ونشيد بموقف فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي أشار بوضوح إلى الخروق الإسرائيلية، كما نبّه إلى وجود مندسين في الداخل اللبناني يُساء استخدامهم ضد أمن البلاد. نحن السد المنيع أمام أي محاولة للمساس بسيادة واستقلال لبنان، ولن نسمح لأي مشاريع خارجية أو داخلية بالمساس بأمن الوطن."
وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، أكد كرامي أنه في أجواء شهر رمضان المبارك، تم إجراء زيارات رسمية إلى مدينة طرابلس قام بها كل من رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الداخلية أحمد الحجار ووزير الدفاع ميشال منسى، حيث لاحظنا تحسنًا ملحوظًا، ولو بطيئًا، في الأوضاع الأمنية، وهو ما نثمنه، مشيرًا إلى أن الأمن لا يمكن أن يستمر بدون إنماء، حيث إن التنمية المستدامة هي أساس الاستقرار الحقيقي.
وبخصوص الانتخابات البلدية، أشار كرامي إلى أن "البلدية هي بوابة الإنماء، ونرحب بدعوة الهيئات الناخبة للمشاركة في الانتخابات. نحن كتيار سياسي سنشارك بنشاط في هذه الاستحقاقات، وسنسعى إلى اختيار الأفضل لطرابلس وسائر المناطق، مع التأكيد على ضرورة إبعاد السياسة عن العمل البلدي الذي يحتاج إلى دعم سياسي صادق وفاعل."
كما أكّد كرامي أنه من المبكر الحديث عن الترشيحات، مشيرًا إلى أنه سيتم مراقبة المشهد عن كثب لإبداء موقف عند وضوح الصورة. وأضاف: "نحن مع من يمتلك رؤية واضحة وخطة عمل قابلة للتنفيذ، فالمعيار الوحيد بالنسبة لنا هو مصلحة الناس، وليست الحسابات الضيقة. وواجبنا أن نكون حيث تكون المصلحة العامة لعلاج الوضع الإنمائي المأزوم الذي نعاني منه جميعًا."
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق