اندلعت اشتباكات جديدة بين كمبوديا وتايلاند بسبب نزاع حدودي، وأسفرت عن مقتل مدني وإصابة آخرين. طلبت كمبوديا من مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع عاجل لوقف "الاعتداءات الخطرة" من جانب تايلاند. وتصاعدت التوترات مع إطلاق الجيش التايلاندي ضربات جوية، بينما تبادلت القوات إطلاق النار في مناطق متنازع عليها. تصاعدت الاتهامات والمواجهات الدبلوماسية بين البلدين، مما أثر أيضًا على العلاقات التجارية بينهما.

حيث شهدت كمبوديا تطورات جديدة ومثيرة للقلق على الصعيد الحدودي، حيث طلب رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت من مجلس الأمن الدولي عقد "اجتماع عاجل" بعد اندلاع اشتباكات مع تايلاند بسبب نزاع حدودي.

في رسالة وجهها مانيت إلى رئيس مجلس الأمن، أشار إلى "الاعتداءات الخطرة" التي شنتها تايلاند مؤخرًا، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تشكل تهديدًا جديًا للسلام والاستقرار في المنطقة، داعيًا لعقد اجتماع فوري لوقف هذه الأعمال العدوانية.

وقد أسفرت المواجهات الأخيرة بين البلدين عن مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين على الأقل. ووصفت بانكوك هذا النزاع بأنه من أخطر التصعيدات العسكرية منذ قرابة 15 عامًا.

ضربات جوية وتصاعد التوتر

وفي الخميس، أعلن الجيش التايلاندي عن تنفيذ ضربات جوية باستخدام طائرات إف-16 استهدفت موقعين عسكريين داخل الأراضي الكمبودية. وجاء هذا بعد اتهامات للجيش الكمبودي بإطلاق صواريخ أثارت إصابة ثلاثة مدنيين في قرية حدودية تايلاندية.

تبادلت القوات الكمبودية والتايلاندية إطلاق النار في مناطق الحدود، إذ يدور النزاع حول السيطرة على موقعين تاريخيين يعودان لفترة أنغكور، الأمر الذي زاد من حدة التوترات. وقد تضاربت الاتهامات بين الجانبين حول من بدأ بإطلاق النيران.

جدل حول انتهاك السيادة

من جهتها، اتهمت وزارة الدفاع الكمبودية الجيش التايلاندي بانتهاك سلامة أراضيها، مؤكدة حقها في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي. وفي المقابل، ناشدت السلطات التايلاندية مواطنيها مغادرة كمبوديا تفاديًا لتفاقم الوضع.

اتهامات متبادلة وتصعيد دبلوماسي

شهد الشهر الماضي توترًا متزايدًا أثارته مواجهة عسكرية في منطقة تُعرف بالمثلث الزمردي، أسفر عن مقتل جندي كمبودي. ومع استمرار التراشق بالاتهامات بين البلدين، خفض كلاهما العلاقات الدبلوماسية وصولًا إلى طرد السفراء。

خدمة عسكرية وتأثيرات اقتصادية

وفي ضوء التوترات المتصاعدة، أعلن هون مانيت عن خطة لفرض الخدمة العسكرية الإجبارية في كمبوديا بدءًا من عام 2026. وعلى صعيد آخر، تأثرت العلاقات التجارية بين البلدين بشكل سلبي، حيث علّقت كمبوديا استيراد بعض المنتجات التايلاندية، فيما قيّدت تايلاند الحركة عند المعابر الحدودية.

تظل الأحداث متسارعة، وينعكس ذلك على استقرار المنطقة وتأمل صحيفة أخبارنا أن تجد الأطراف المعنية حلاً دبلوماسيًا سريعًا لهذه الأزمة المتفاقمة.