ارتفع عدد المركبات المسروقة المصادرة في موانئ كيبيك بشكل كبير في السنوات الخمس الماضية، وفقًا لتقرير صادر هذا الأسبوع عن وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA).

تشير التقارير إلى أن ضباط خدمات السكك الحديدية والملاحة البحرية في مونتريال قاموا بضبط 78 سيارة هذا العام. تم نقل هذه المركبات لاحقًا إلى الشرطة المحلية لمزيد من التحقيق والمتابعة. وبالمقارنة مع 348 مركبة صادرتها الحكومة في عام 2018، فإن هذا أقل بقليل من 25٪. ويتوقعون أن يكون إجمالي المركبات المسروقة هذا العام في كيبيك أعلى من إجمالي العام الماضي. بعد مصادرة 1050 مركبة في عام 2022، وهو رقم قياسي، حيث صادرت وكالة خدمات الحدود الكندية 1204 مركبة مسروقة في عام 2023. وشهدت كيبيك زيادة في مصادرة المركبات، حيث تم مصادرة 1061 مركبة حتى الآن في عام 2024. وتتأثر مالية الحكومة الإقليمية وشبكة الأمان الاجتماعي بشدة بهذه الجرائم وبالتالي تركز الوكالة على تعزيز أساليب المراقبة والعمل مع السلطات المحلية لخفض معدل الجريمة.

وجد مكتب التأمين الكندي أن تكلفة استبدال السيارات المسروقة ارتفعت بشكل حاد في عام 2023، لتصل إلى 1.5 مليار دولار كندي، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في عام 2024. وبلغ متوسط ​​المطالبات المتعلقة بسرقة المركبات 556 مليون دولار من عام 2018 إلى عام 2021 وفقًا للمكتب وينعكس جزء كبير من النفقات المتزايدة وحجم السيارات المسروقة في هذا الرقم.

صرح نائب رئيس مكتب التأمين الكندي ليام ماكنتي، "إن أزمة سرقة السيارات في كندا تفرض ضغوطًا متزايدة على أقساط التأمين للسائقين". كما أشار إلى أن شركات التأمين تتعرض لضغوط متزايدة لتغطية التكاليف المتزايدة المرتبطة بسرقة المركبات، مما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع أقساط التأمين للمستهلكين، وتواجه كندا الآن مشكلة خطيرة تتمثل في سرقة المركبات، الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات قوية، وفقًا لماكنتي.

تظهر بيانات مكتب التأمين الكندي زيادة بنسبة 56٪ في مطالبات متعلقة بسرقة المركبات من عام 2018 إلى عام 2023. وشهدت مطالبات مثل هذه زيادة هائلة في التكلفة بنسبة 254٪. كان لارتفاع قيمة المركبات المسروقة والتكرار المتزايد لسرقاتها المستهدفة تأثير عميق على الاقتصاد الكندي كما يتضح من هذه الأرقام.

من حيث حجم الضرر النقدي الذي تسببه، تحتل سرقة السيارات مرتبة عالية بين أكثر أشكال الجريمة الاقتصادية انتشارًا، وفقًا للخبراء ترتفع تكاليف التأمين على المركبات بسبب هذه الجرائم، مما يجعل من المستحيل على المستهلكين تحمل تكاليف التغطية الكافية. ويرجع ارتفاع معدلات سرقة المركبات جزئيًا إلى حقيقة وجود سوق سرية مزدهرة لشراء وبيع المركبات المسروقة، فضلاً عن حقيقة أن التكنولوجيا الجديدة في السيارات تجعل من السهل التحايل على أنظمة الأمان.

ومن خلال تعزيز التعاون والتنسيق بين أجهزة الأمن وشركات التأمين، تتعاون السلطات الكندية مع الوكالات المحلية والدولية لمواجهة هذا التحدي. ولمنع تهريب السيارات المسروقة خارج البلاد، أصبحت دوريات الحدود والموانئ الآن تحت مراقبة أكثر صرامة، ويتم نشر التكنولوجيا المتطورة للعثور على السيارات المسروقة وتحديدها.

و بحسب التقارير سيكون هناك ضغط متزايد على السلطات لتطبيق قواعد أكثر صرامة وعقوبات أكثر قسوة على سارقي السيارات مع استمرار المشكلة وتفاقمها. بالإضافة إلى ذلك، يتم تشجيع السكان على ركن سياراتهم في مناطق آمنة، واستخدام أنظمة أمان إضافية، وعدم ترك المفاتيح داخل سياراتهم كخطوة وقائية.

وفقًا للإحصاءات والدراسات الصادرة عن مكتب التأمين الكندي ووكالة خدمات الحدود الكندية تعد سرقة السيارات مشكلة رئيسية في كندا. وتشعر شركات التأمين والأفراد على حد سواء بوطأة ارتفاع التكاليف، لذا فإن إيجاد حل سوف يتطلب على الأرجح اتخاذ إجراءات متضافرة وتنسيق وثيق.