أكد زعيم الحزب الحاكم في دولة كوريا الجنوبية "هان دونج هون"، يوم الجمعة، إنه يجب على الرئيس يون سوك يول، تعليق جميع مهام منصبه في أقرب وقت.

أكد زعيم الحزب الحاكم لكوريا الجنوبية أن الرئيس الكوري "يون سوك يول" أمر باعتقال مجموعة من السياسيين البارزين على أساس انهم قوى مناهضة للدولة،  أثناء الأحكام العرفية التي قام بالإعلان عنها في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وشدد الزعيم "هان دونج هون" على أنه من الهام تعليق الصلاحيات الدستورية للرئيس، بعد قيام الرئيس الكوري الجنوبي اعلان الأحكام العرفية بصورة غير متوقعة، في يوم الثلاثاء الماضي، إلا أنه ألغاها بعد ساعات قليلة علي الفور، في مواجهة لمقاومة سياسية قوية والكثير من الاحتجاجات الضخمة.

وهذه تعتبر هي المرة الأولى منذ تحول كوريا الجنوبية إلى دولة ديمقراطية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وكانت اخر مرة فرض فيها رئيس البلاد الأحكام العرفية.

وقام نواب المعارضة بعد الاضطرابات التي حدثت في الآونة الاخيرة، بالتوقيع والموافقة على عريضة للمضي قدمًا في الإجراءات الخاصة بعزل الرئيس، و من المقرر أن يأكد عليها البرلمان في تصويت يوم السبت.

وقامت الشرطة الكورية الجنوبية، بفتح تحقيق يوم الخميس، بشأن اتهامات الخيانة التي وجهت للرئيس يون بسبب إعلانه الأحكام العرفية.

وصرحت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية، بأنه تم إسناد التحقيقات في هذا الشأن، إلى فريق التحقيق الأمني للمكتب الوطني للتحقيقات، الخاص بوكالة الشرطة الوطنية، بعد تلقي عدة شكاوي من حزب إعادة بناء كوريا، المعارض الصغير، ومن خلال مجموعة تضم 59 ناشط.

ولم تتهم هذه الشكاوى المقدمة الرئيس يون فقط، ولكن أيضا تم اتهام وزير الدفاع السابق "كيم يونغ هيون"، وايضا رئيس أركان الجيش الجنرال "بارك سو"، ووزير الداخلية "لي سانغ مين"، بالخيانة وتهم أخرى متعددة لدورهم في إعلان الأحكام العرفية.

وتلقت ايضا النيابة العامة ومكتب تحقيق الفساد الخاص بكبار المسؤولين مجموعة من الشكاوى التي تتهم فيها الرئيس يون بالخيانة، وتبحث ما إذا كانت سوف تجري التحقيق او تقوم بإحالاتها إلى الشرطة.

وجاء إعلان رئيس كوريا الجنوبية للأحكام العرفية نتيجة الأزمة السياسية الممتدة منذ عدة أشهر، والتي ادت الي تراجع شعبية الرئيس بشكل ملحوظ حتى وصلت إلى 19% فقط، بسبب توتر علاقته مع المعارضة لأسباب كثيرة.

وكان من اهم هذه الأسباب ايضا سوء الأداء الاقتصادي، موضح أن التجربة الاقتصادية التنموية تعتبر نموذج يحتذى به مثل كوريا الجنوبية ولكنها بدأت تشهد تراجع كبير في عدة مؤشرات بسبب سوء الإدارة، وانتشار الفساد، وهروب الاستثمارات الأجنبية.

وتم لفت الانتباه الي تورط زوجة الرئيس في قضايا فساد وسوء استغلال نفوذها، ورفض الرئيس إجراء التحقيق في قضايا الفساد المتورطة فيها زوجته و رجال الحكومة والمقربين منه، وكانت جزء كبير من الأزمة، وكان رفض البرلمان للميزانية التي قدمها الرئيس  بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير.

واتهم الرئيس بعض أطياف المعارضة بالموالاة مع كوريا الشمالية وبأنهم لديهم توجهات شيوعية، يسعون من خلالها إلى عرقلة مسيرة التقدم والديمقراطية داخل البلاد.