أعلنت كوريا الجنوبية اليوم الاثنين الموافق 14 من شهر أكتوبر الجاري، أن كوريا الشمالية تعمل سراً على تحضير الطرق عبر الحدود المتوترة استعداداً لتفجيرها، حيث أن هذا الإجراء يأتي في سياق الحرب الكلامية المتفاقمة بين البلدين بعد اتهام كوريا الشمالية بإرسال طائرات مسيرة فوق العاصمة بيونغ يانغ.

وبحسب تصريحات المتحدث العسكري بكوريا الجنوبية، فقد تم رصد تحركات على الجانب الشمالي من الحدود، وخاصة بالقرب من السواحل الشرقية والغربية، في إشارة إلى أن كوريا الشمالية قد تكون في المراحل النهائية للاستعدادات لتفجير الطرق.

حيث يُرجح أن يتم هذا التصعيد في وقت قريب ربما في بداية الأسبوع الحالي، والتوتر الأخير بين بين البلدين تفاقم بعد أن وجهت كوريا الشمالية اتهامات إلى بإرسال طائرات مسيّرة تحمل منشورات مناهضة لنظامها إلى بيونغ يانغ.

كما وصفت كوريا الشمالية هذه الخطوة بأنها استفزاز سياسي وعسكري يهدد باندلاع صراع مسلح بين الجارتين، وقد صرح المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية "لي سونغ جون"، بأنه لا يمكنه تأكيد ما إذا كانت الطائرات المسيّرة التي أُرسلت قدتم تشغيلها من قبل الجيش الكوري الجنوبي أو من قبل مدنيين.

حيث أن هذا الغموض يزيد من تعقيد الموقف ويجعل من الصعب نزع فتيل الأزمة المتفاقمة، وأطلقت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون "كيم يو جونغ" تصريحات نارية، حيث وجهت تهديدات مباشرة لكل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

كوريا الشمالية تستعد لتفجير الطرق الحدودية

كما وصفت جيش كوريا الجنوبية بأنه المسؤول المباشر عن إطلاق الطائرات المسيّرة، محملة واشنطن جزءاً من المسؤولية، حيث قالت:

“إذا تعدت كلاب أليفة روضها الأمريكيون على سيادة دولة تمتلك أسلحة نووية، فيجب أن يُحاسب أصحاب تلك الكلاب”.

بينما أعلنت كوريا الشمالية أنها ستقوم بقطع جميع الطرق والسكك الحديدية التي تربطها بكوريا الجنوبية، وستعمل على تعزيز دفاعاتها على طول الحدود، وفي خطوة إضافية نحو التصعيد، ووضعت ثماني وحدات مدفعية في حالة تأهب قصوى استعداداً لإطلاق النار على أي طائرات مسيّرة قد تُرصد مجدداً فوق بيونغ يانغ.

كما حذرت من أن أي اختراق جوي جديد قد يؤدي إلى كارثة مروعة، مما يشير إلى إمكانية تصعيد عسكري وشيك على الحدود المشتركة، حتى الآن التزمت كوريا الجنوبية بالهدوء النسبي، حيث رفضت الإجابة على أسئلة محددة تتعلق بالطائرات المسيّرة.

بينما أوضح الجيش الكوري الجنوبي أن الدخول في نقاش حول هذا الأمر مع كوريا الشمالية سيؤدي إلى الانجرار إلى لعبة بيونغ يانغ لاختلاق أعذار للاستفزازات، ومع تزايد التوترات وتصاعد التصريحات العدائية بين الجانبين، تبدو احتمالات التصعيد العسكري قائمة بقوة.

وكوريا الشمالية باتت مستعدة لاتخاذ خطوات أكثر حدة على الأرض، في حين تحاول كوريا الجنوبية الحفاظ على موقفها الحذر لتجنب وقوع مواجهة مسلحة، حيث من الواضح أن الوضع على الحدود لا يزال هشاً، وأن أي خطوة غير محسوبة من أحد الجانبين.

 قد تؤدي إلى اندلاع صراع واسع النطاق، وبينما يتطلع العالم إلى أي جهود دولية لتهدئة الوضع، يبقى مستقبل العلاقات بين الكوريتين مجهولاً في ظل استمرار حالة الحرب الباردة بينهما.