أعلنت وكالة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية، اليوم الجمعة الموافق 18 من شهر أكتوبر الجاري، عن تقارير تفيد بأن كوريا الشمالية اتخذت قرارًا بإرسال قوات برية كبيرة لدعم روسيا في حربها المستمرة ضد أوكرانيا.
حيث أن هذا التطور يعكس تحولًا جديدًا ومفاجئًا في التحالفات العسكرية على الساحة الدولية، كما يبدو أن العلاقات العسكرية بين روسيا وكوريا الشمالية تتجاوز مرحلة التعاون اللوجستي لتصل إلى دعم عسكري مباشر في ساحة المعركة.
وفقًا للتقرير الصادر عن وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب"، أشارت الاستخبارات الكورية الجنوبية إلى أن بيونج يانج قررت مؤخرًا إرسال ما يصل إلى 12 ألف جندي من القوات البرية للمشاركة في الصراع الروسي الأوكراني.
كما يتضمن هذا العدد الكبير من الجنود أفرادًا من القوات الخاصة الكورية الشمالية، مما يشير إلى أن بيونج يانج تهدف إلى توفير دعم نوعي وليس مجرد دعم عددي، وأكدت المصادر الاستخباراتية أن هذه التعبئة العسكرية بدأت بالفعل.
هو ما يعد خطوة غير مسبوقة، حيث لم يسبق لكوريا الشمالية نشر هذا العدد الكبير من القوات في صراع دولي منذ عقود، كما أن تعبئة الجنود تشمل 4 ألوية، وهذا يشير إلى التزام عسكري جاد من قبل كوريا الشمالية تجاه الحليف الروسي "بيونج يانج".

التي تخضع لعقوبات دولية صارمة، وقد تجد في هذه الخطوة فرصة لتعزيز علاقاتها مع موسكو التي تواجه هي الأخرى عقوبات بسبب غزوها لأوكرانيا، والدعم العسكري المباشر من كوريا الشمالية يمكن أن يساهم في تخفيف الضغوط العسكرية التي تواجهها روسيا في ساحة المعركة.
عقب الكشف عن هذا القرار عقد الرئيس الكوري الجنوبي "يون سيوك يول"، اجتماعًا أمنيا طارئا يوم الجمعة مع كبار المسؤولين في البلاد، بما في ذلك أعضاء من مجلس الأمن الوطني ووزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات، والاجتماع جاء في إطار تقييم تأثير مشاركة القوات الكورية الشمالية في الحرب الروسية الأوكرانية.
مناقشة الردود المحتملة على هذا التطور الخطير، وفي بيان صدر بعد الاجتماع وصف المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي الوضع، بأنه يمثل تهديدًا كبيرًا لأمن كوريا الجنوبية وللنظام الدولي ككل، كما أشار البيان إلى أن العلاقات العسكرية المتنامية بين روسيا وكوريا الشمالية.
بأنه لم تعد تقتصر على نقل الأسلحة والمعدات العسكرية، بل تطورت إلى نشر قوات قتالية فعلية في مناطق النزاع، وأضاف البيان أن الحكومة الكورية الجنوبية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التهديد وستعمل على تعبئة جميع الوسائل الممكنة,
هذا بالتعاون مع المجتمع الدولي للرد على هذه الخطوة، كما تتزامن هذه الأنباء مع استمرار التصعيد العسكري في أوكرانيا، حيث تواجه روسيا مقاومة شرسة من القوات الأوكرانية المدعومة من قبل الغرب، إذا تم تأكيد مشاركة القوات الكورية الشمالية في الصراع.
فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تعقيد الوضع بشكل أكبر بالإضافة إلى ذلك، قد يشكل نشر الجنود الكوريين الشماليين تحديًا جديدًا أمام الغرب، الذي يواصل دعم أوكرانيا بالأسلحة والتكنولوجيا العسكرية.
بينما تم إرسال قوات من كوريا الشمالية إلى أوكرانيا يعني أن الصراع في تلك المنطقة أصبح أكثر تعقيدًا وأخذ بعدًا دوليًا أوسع، حيث من المرجح أن هذا التطور سيدفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم استراتيجياتها المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق