كوريا الشمالية وصفت الرئيس الكوري الجنوبي المعزول "يون سوك يول" يوم الاثنين، بأنه زعيم التمرد، بعد تبرير فرضه للأحكام العرفية برغبته في حماية البلاد من القوات الشيوعية الكورية الشمالية.

بعد يومين من التصويت الخاص بعزل الرئيس الكوري الجنوبي، لم تصدر وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أي اقتباسات للمسؤولين الكوريين الشماليين الذين التزموا بالصمت نسبياً بخصوص الاضطرابات السياسية في منطقة الجنوب.

اكدت وكالة الأنباء الكورية الشمالية ان التحقيق جاري مع "يون سوك يول" زعيم التمرد وجميع المتواطئين معه، في إشارة منها  للتصويت الذي تم يوم السبت لعزل الرئيس، وأضافت انها : «سوف تقرر المحكمة الدستورية أخيراً مصير يون».

وغالباً ما تشير وسائل الإعلام الرسمية في منطقة كوريا الشمالية إلى مؤسسات الجنوب وقادته على أنهم دمى في أيادي الولايات المتحدة الامريكية، ولم تعلق الوكالة الكورية الشمالية الرسمية، على إعلان الأحكام العرفية في يوم الثالث من شهر ديسمبر2024، إن بعد حوالي أسبوع من فرضها، وصفت الجنوب بأنه «يتخبط داخل الفوضى بسبب ذلك.

وفي اليوم الرابع من شهر ديسمبر الحالي وأعلن يون بصورة مفاجئة فرض جميع الأحكام العرفية قبل أن يضطر للتراجع بعد ست ساعات فقط عن هذه الخطوة بضغط من البرلمان والشارع.

وبدأت المحكمة الدستورية داخل كوريا الجنوبية، في يوم الاثنين، النظر في مساءلة الرئيس "يون سوك يول" على خلفية محاولاته لفرض الأحكام العرفية، وتستهلّ المحكمة إجراءات  اتخاذ القرار حول ما إذا كانت ستعزل يون، في حين ينوي المحققون استجوابه، في هذا الأسبوع.

واكد المتحدث باسم المحكمة، في المؤتمر الصحافي، إنها سوف تعقد أول جلسة عامة، في 27 من ديسمبر الحالي، وذلك بعد اجتماع القضاة الستة، من اجل مناقشة خطط النظر في مساءلة الرئيس بهدف ان يتم عزله، وأقرّها البرلمان الذي تقوده المعارضة، في يوم السبت الماضي.

وسوف يكون أمام المحكمة حوالي ستة أشهر لتقرر إذا كانت سوف تعزل يون من منصبه أم تعيده إليه، وقال المتحدث بإن أول جلسة سوف تكون تحضيرية لتأكيد الجوانب القانونية الرئيسية داخل القضية، والجدول الزمني، من بين الأمور الأخرى، وأضاف أن يون غير مطالَب بحضور هذه الجلسة.

ويواجه يون و كبار المسؤولين مجموعة من الاتهامات التي تشمل التمرد بسبب قرارات الأحكام العرفية، وقال مسؤول بالشرطة إن فريق مشترك من محققين الشرطة ووزارة الدفاع ووكالة مكافحة الفساد، وتعتزم استدعاء يون من اجل استجوابه، يوم الأربعاء.

وأفادت وكالة «يونهاب» للأنباء بأن المحققين حاولوا تسليم المكتب الرئاسي ومقر إقامة الرئيس الرسمي مذكرة لاستدعاء يون للمثول أمامهم، لكن جهاز الأمن الرئاسي رفض تسلمها قائلاً إن ذلك ليس من اختصاصه.

وقالت الوكالة إن يون لم يمتثل، أمس لأمر استدعاء،  واستجوابه، في إطار تحقيق منفصل من جانب مكتب المدعي العام.