في تصريح جديد أعلن زعيم كوريا الشمالية "كيم جونغ أون"، اليوم الثلاثاء الموافق 10 من شهر سبتمبر الحالي،ب أن بلاده تعتزم تعزيز قدراتها النووية لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تشكلها الولايات المتحدة وحلفاؤها.

هذا الإعلان يعكس بوضوح السياسات التي تنتهجها بيونغ يانغ لضمان أمنها في ظل التوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة، وفي كلمته التي ألقاها بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس كوريا الشمالية، شدد "كيم جونغ أون" على أن بلاده تنتهج استراتيجية واضحة لزيادة عدد أسلحتها النووية بشكل كبير.

ووفقًا لوكالة الأنباء المركزية الكورية، فإن هذه السياسة تأتي في إطار مواجهة التحديات والتهديدات التي تشكلها الولايات المتحدة، التي يعتبرها كيم أكبر خطر يهدد استقرار بلاده، بينما أكد على أن كوريا الشمالية يجب أن تكون مستعدة لاستخدام قدراتها النووية في أي لحظة لضمان أمنها وسيادتها.

بينما أشار "كيم" إلى أن بلاده تواجه ما أسماه بالتهديد الخطير من التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في المنطقة، كما أوضح أن كوريا الشماليةترى في هذا التحالف تهديدًا وجوديًا، خاصة في ظل التعاون العسكري الوثيق بين واشنطن وحلفائها، مثل كوريا الجنوبية واليابان، لذلك فإن تعزيز الترسانة النووية يعد بمثابة رد حتمي على تلك التهديدات.

في مثل هذه التوترات تستمر كوريا الجنوبية في العمل بشكل وثيق مع الدول الأعضاء في قيادة الأمم المتحدة المعنية بشبه الجزيرة الكورية، حيث من المقرر أن يعقد اجتماع دولي اليوم لمناقشة التطورات في المنطقة، مع مشاركة عدة دول ضمن إطار القيادة الأممية التي أنشئت لمراقبة الحدود شديدة التحصين بين الكوريتين.

كما أن هذه القيادة تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الاستقرار، لكنها أيضًا تعتبر هدفًا لانتقادات بيونغ يانغ، وفي تطور لافت أعلنت ألمانيا الشهر الماضي انضمامها إلى قيادة الأمم المتحدة في كوريا الجنوبية، وهو ما اعتبرته كوريا الشمالية خطوة غير شرعية تزيد من حدة التوترات، و"بيونغ يانغ" ترى أن هذا التعاون الدولي بقيادة الولايات المتحدة يهدف إلى فرض مزيد من الضغوط على نظامها.

كوريا الشمالية والتحالف الأمريكي

وفي المقابل التزمت ألمانيا بدعم كوريا الجنوبية، مؤكدة أنها ستلعب دورًا في الدفاع عن الجنوب في حال نشوب أي نزاع مسلح، بينما انتقدت كوريا الشمالية بقوة قيادة الأمم المتحدة في شبه الجزيرة الكورية، ووصفتها بأنها منظمة حرب غير شرعية، كما انتقدت انضمام ألمانيا إلى هذه القوة الدولية.

معتبرة أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة التصعيد وزيادة الضغوط عليها، وبالنسبة لبيونغ يانغ أيتعزيز للتحالفات العسكرية في المنطقة، وخاصة بقيادة الولايات المتحدة ويعد تحديًا مباشرًا لأمنها القومي، وعلى الرغم من العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي.

تستمر بيونغ يانغ في تطوير أسلحتها واستراتيجياتها الدفاعية، وأكد كيم أن هذه الإجراءات ضرورية لضمان عدم تعرض بلاده لأي تهديدات خارجية، ومع ذلك تبقى هذه التحركات محط اهتمام وانتقاد من المجتمع الدولي، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من اندلاع نزاع مسلح في المنطقة.

في ظل تصاعد التحالفات العسكرية في المنطقة، من الواضح أن الوضع يتجه نحو مزيد من التعقيد. الولايات المتحدة تعمل بشكل متواصل على تعزيز تحالفاتها مع كوريا الجنوبية واليابان ودول أخرى، ما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري، وفي المقابل، تواصل كوريا الشمالية سياساتها في تطوير قدراتها النووية، معتبرة أن هذا هو الحل الوحيد لمواجهة التهديدات.