أعلن البنك المركزي، اليوم، عن خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ خمسة أعوام، حيث تم تحديد النسب الجديدة عند 25% للإيداع و26% للإقراض، مما يشير إلى احتمالية انتعاش سوق الذهب. ونتيجة لهذا القرار، يتوقع العديد من الخبراء أن تشهد أسعار العائد على الشهادات البنكية تراجعًا ملحوظًا.
بينما تتجه الأنظار نحو تأثير خفض الفائدة على أسعار الذهب، أوضح لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب، أن الطلب على المعدن الأصفر من الممكن أن يرتفع كبديل استثماري مميز للشهادات البنكية. ومع ذلك، أشار إلى أن الظروف الحالية تختلف عن السابق، حيث إن سعر الذهب مرتفع بالفعل نتيجة التوترات الجيوسياسية والحرب التجارية بين الصين وأمريكا. وفي حال تم التوصل إلى اتفاق بين البلدين، قد نشهد انخفاضًا كبيرًا في أسعار الذهب عالميًا. اتجاه المستثمرين نحو الذهب
وفقًا لتقرير جولد بيليون، فإن خفض الفائدة سيؤثر على السوق المحلية بطرق متعددة، إذ إن انخفاض العائد يجعل من الذهب بديلاً جذابًا للمستثمرين والمدخرين في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة، مما يعزز الطلب المحلي على المعدن النفيس. كما أضاف التقرير أن استمرار خفض أسعار العائد، مقترنًا بمزيد من التوترات الجيوسياسية، قد يبقي شهية المستثمرين تجاه الذهب مرتفعة، نظرًا لأنه يعتبر مخزنًا للقيمة وأداة تحوط ضد المخاطر. استقرار نسبي في الأسعار
فيما يتعلق بأسعار الذهب محليًا، لم تسجل أسعار الذهب تحركات كبيرة بعد قرار البنك المركزي، إذ ارتفعت الأسعار بحوالي 5 جنيهات فقط، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 4770 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 4092 جنيهًا، وعيار 24 سجل 5457 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 38200 جنيه. ورغم ذلك، شهد سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا – ارتفاعاً طفيفاً من 4765 جنيهًا إلى 4770 جنيهًا، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق أمس عند 4790 جنيهًا للجرام. هذا الاستقرار النسبي في الأسعار يشير إلى أن السوق ما زالت تراقب خطوات البنك المركزي أو أي تغيرات محتملة في سعر الصرف. اختتم التقرير بالتأكيد على أن تأثير خفض الفائدة على أسعار الذهب لم يكن فوريًا، إلا أن المعطيات الحالية تهيئ الظروف لصعود تدريجي في الأسعار خلال الفترة المقبلة، شريطة استمرار البنك المركزي في سياسة التيسير النقدي أو ظهور ضغوط جديدة على الجنيه.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق