يقع الأردن في قلب منطقة الشرق الأوسط التي تتسم بالاضطرابات، إذ يحاول جاهداً إيجاد توازن بين تعزيز اقتصاده المحلي والوفاء بمسؤولياته الإنسانية التاريخية نحو الأشقاء في غزة.

ويتحقق هذا التوازن من خلال إصرار الدولة على استمرار مهرجاناتها الوطنية الكبرى التي توفر فرص عمل كثيرة، وتتحول إلى منصات للتضامن الإنساني بالتوازي مع دعمها المستمر لغزة عبر جسر من المساعدات لم ينقطع أبداً.

المهرجانات الوطنية: قاطرة النمو والتنمية

أصبحت المهرجانات في الأردن ليست مجرد مناسبات احتفالية بل مشروعات تنموية متكاملة توفر فرص عمل وتشجع المنتجين المحليين وتحمل رسائل تضامنية.

مهرجان جرش للثقافة والفنون يعد مثالاً بارزاً، حيث يوفر أكثر من 1600 فرصة عمل سنوية لأبناء محافظة جرش، ويُعتبر أكبر مشغّل موسمي في المنطقة الشمالية.

أما مهرجان التمور الأردني، الذي تنظمه وزارة الزراعة سنوياً، فيمثل منصة لدعم قطاع حيوي ويفتح أسواقاً تصديرية جديدة للمزارعين ويوفر مئات فرص العمل.

مهرجان الطعام العالمي... تواصل بنكهة إنسانية

أعلنت هيئة تنشيط السياحة أن عائدات مهرجان الأردن العالمي للطعام 2025، الذي يقام في عمّان، ستخصص بالكامل لدعم أطفال غزة، مؤكدين التزام الأردن بمساندة الشعب الفلسطيني.

ويشارك في المهرجان 165 مشروعاً أردنياً و76 سيدة من المجتمع المحلي، بالإضافة إلى 180 مطعماً، مما يعزز دعم الاقتصاد ويعكس التضامن الإنساني.

تواصل الأردن وغزة: دعم مستمر رغم الصعوبات

الأردن لم يتخلف يوماً عن التزامه الإنساني تجاه غزة، حيث يقود جهوداً متواصلة لتوفير الدعم في ظل الظروف الصعبة.

من خلال توجيهات مباشرة من جلالة الملك عبد الله الثاني، تستمر القوات المسلحة الأردنية والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية بإرسال المساعدات الغذائية والطبية عبر الإنزالات الجوية والقوافل البرية.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل المستشفيات الميدانية الأردنية في شمال وجنوب غزة بشكل متواصل، حيث تقدم الرعاية الصحية وعلاجات حيوية لسكان القطاع.

تثبت هذه الجهود التزام الأردن بدعم غزة دون أن تعوقه التحديات، مما يعكس رؤية تقرن بين الاستقرار الداخلي والدعم الإنساني الخارجي.