اكد وزير الخارجية الروسي، "سيرغي لافروف"، إن بلاده سوف تقوم بالرد على أي عدوان محتمل من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بكافة الوسائل الممكنة، حسب ما نقلته وكالة الإعلام الروسية .
قال وزير الخارجية الروسي، "سيرغي لافروف" في مقابلة خاصة : «لن يكون أحد آمن، لا عبر المحيط الأطلسي، ولا عبر القنال الإنجليزي»، حسب ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.
أفاد تقرير صحافي تم نُشره، مساء يوم الاثنين، نقلاً عن بعض المسؤولين الأمنيين أن الأجهزة الحارقة التي اشتعلت داخل ألمانيا والمملكة المتحدة في شهر يوليو، كانت جزء من عملية روسية سرية هدفها الرئيسي إشعال الحرائق على متن طائرات الشحن والركاب التي تتجه إلى الولايات المتحدة وكندا.
وطالت الانفجارات الأجهزة داخل عدد من المراكز اللوجستية التابعة لشركة «دي إتش إل» لشحن الطرود في مدينة لايبزيغ بألمانيا ومدينة برمنغهام بالمملكة المتحدة، وتم فتح تحقيقات واسعة منذ ذلك الوقت بهدف العثور على المشتبَه بهم في هذه القضية.
وأفادت التقارير التي قامت بنشرها صحيفة «وول ستريت جورنال» أن هذه الأجهزة عبارة عن أجهزة تدليك كهربائية تحتوي على مادة لها قابلية للاشتعال تعتمد على المغنيسيوم، وقد تم إرسالها من ليتوانيا وهي علي ما يبدو بمثابة اختبار تجريبي لمعرفة كيفية وضع هذه الأجهزة الحارقة على متن الطائرات المتجهة إلى أميركا الشمالية .
ونفى" دميتري بيسكوف" المتحدث باسم الكرملين هذه المزاعم، وقال : «لم نسمع نهائيًا عن أي اتهامات رسمية بالتورط الروسي في هذا الأمر»، واضاف : «هذه تلميحات ليس لها اي اساس من الصحة من وسائل الإعلام».
وعندما تم السؤال عن المؤامرة الروسية المزعومة، اكد مسؤول في الحكومة الأميركية لشبكة «سي إن إن» انه : «في الوقت الحالي، لا يوجد اي تهديد نشط يستهدف الرحلات الجوية التي تتجه إلى الولايات المتحدة».
منذ نهاية الحرب الباردة اصبحت العلاقات بين روسيا وحلف الناتو، يسود عليها التوتر والاختلافات، وذلك يظهر في بعض النقاط الرئيسية :
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، بدأت الخلافات تظهر مع توسع الناتو شرقاً ليتضمن دول كانت فيما سبق تحت النفوذ السوفيتي، مثل دولة بولندا، ودول البلطيق، وبعض الجمهوريات السوفيتية السابقة ، وأدى ذلك إلى استنكار روسي، حيث تعتبر روسيا ان هذا التوسع تهديد لأمنها القومي.
شهدت العلاقات بين الناتو وروسيا تصعيدات كثيرة في أوقات الأزمات مثل حرب جورجيا عام 2008، وضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014، ودعمها للانفصاليين شرق أوكرانيا، كل هذه الأحداث أدت لفرض عقوبات كثيرة من حلف الناتو والاتحاد الأوروبي على دولة روسيا.
تبنت روسيا (استراتيجية عسكرية ردعية) تتضمن تحديث القوات والتوسع في أنشطتها العسكرية بالقرب من حدود الناتو، في مقابل ذلك عزز الناتو من وجوده العسكري داخل دول شرق أوروبا.
بالرغم من كل التوترات، هناك قنوات مفتوحة للحوار مثل (مجلس روسيا و الناتو)، الذي يسعى لتعزيز التواصل والتعاون في بعض المجالات مثل مكافحة الإرهاب والتهديدات الأمنية الغير تقليدية.
تواجه العلاقات بين روسيا والناتو تحديات كبيرة، في ظل تصاعد النزاعات الجيوسياسية والأمنية، وهذا الامر يتطلب السعي لبناء الثقة والتفاهم لتجنب التصعيد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق