المعارضة السورية، أعلنت اليوم الأحد، أنها حررت العاصمة دمشق وأسقطت حكم الرئيس بشار الأسد الذي امتد الي 24 عام، وجاء البيان الخاص بالمعارضة على شاشات التلفزيون الرسمي: «تم بحمد لله تحرير مدينة دمشق وإسقاط الطاغية بشار الأسد»، وأضافت المعارضة بأنه قد تم إطلاق سراح جميع المعتقلين.
ذكر أحد المصادر العسكرية السورية أن قيادات الجيش السوري أبلغت الضباط بسقوط النظام بعد إعلان قوات الفصائل المسلحة دخولها الي العاصمة دمشق، وكشف ضابطان بالجيش السوري إن الرئيس بشار الأسد قام بمغادرة البلاد على متن طائرة لوجهة غير معلومة.
وقبل ساعات قليلة، أعلنت الفصائل السورية كامل سيطرتها على مدينة حمص بعد يوم واحد فقط من القتال، وذلك بعد سيطرتها على مدينة حلب وحماة الرئيسيتين في منطقة شمال غرب سوريا.
وأطلق مقاتلي الفصائل عدة أعيرة نارية في الهواء للاحتفال، ومزق الشبان صور الرئيس السوري الذي قد انهارت سيطرته على البلاد مع انسحاب الجيش بالتدريج على مدى أسبوع.
وذكر بعض الشهود أن الآلاف من السوريين داخل سيارات وسيرا على الأقدام قد تجمعوا في الساحة الرئيسية في دمشق وهتفوا لحريتهم، وقالت قوات الفصائل : «نزف إلى الشعب السوري نبأ تحرير أسرانا، وإعلان نهاية الظلم في سجن صيدنايا».
وصيدنايا هو سجن عسكري كبير متواجد على مشارف دمشق حيث كانت الحكومة السورية تحتجز فيه الآلاف من السوريين.
بشار الأسد
أعلنت فصائل المعارضة في فجر يوم الأحد أنه «هرب» مع دخول القوات الي دمشق، الاسد حاكم قاد حرب بلا هوادة على مدى 13 عام داخل بلاده والتي تسببت في دمارها واستنزاف قدراتها بعد قمع لشريحة واسعة من شعبه طالبت بالحصول علي الحرية.
أطلقت فصائل المعارضة المسلحة علي الاسد في بيانها صفة «الطاغية»، وأعلنت : «الطاغية بشار الأسد هرب من دمشق».
وتم وصف هذه الحرب انها إحدى أكثر الحروب عنفًا منذ بداية القرن الـ21، لم يظهر الأسد منذ عام 2011، أي تردّد أو تراجع في مواجهة المعارضين، ولكن منذ يوم 27 نوفمبر اصبح واضح أن سلطته مزعزعة وضعيفة، في مواجهة اي هجوم مباغت نفّذه تحالف قوات الفصائل المسلحة، ونتج عنه خسارة قواته لمناطق كثيرة بسرعة مذهلة من بينها المدن الرئيسية مثل حلب وحماة وحمص، وصولا الى العاصمة دمشق.
ولطالما قدّم الأسد نفسه علي انه حامي للأقليات وحصن ضدّ التطرّف والفوضى، وحظي بدعم من دولة روسيا ودولة إيران وحزب الله اللبناني في هذا النزاع وتمكن من استعادة السيطرة على الأرض اعتبارا من عام 2015 بعد خسارة قواته لأجزاء واسعة من الأراضي السورية.
باستثناء بع الصور القليلة له بالزي العسكري قد يراها زائر دمشق أو اي من المدن الأخرى، ظهر الأسد دائما في صوره بطوله الفارع وبنيته الجسدية النحيلة، ببدل رسمية وربطة عنق، وفي الأيام الماضية أقدم مقاتلون معارضون بمناطق مختلفة من سوريا على إحراق هذه الصور أو تمزيقها .
في اجتماعاته الرسمية، واثناء استقباله ضيوفا، وخلال تفقّده الجبهات في اعنف سنوات النزاع، ويتكلّم بشار الأسد، طبيب العيون السابق والذي يبلغ من العمر 59 عام، دائما بنبرة هادئة وحازمة يتخلّلها لحظات توقّف وابتسامات غامضة.
وصل للحكم عام 2000، ونظمت انتخابات رئاسية أكثر من مرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وتمت أعادة انتخابه في كل مرة، في انتخابات اثارت الانتقادات والتساؤلات حول نزاهتها من دول عديدة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق