أعلن حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المؤيد لجماعة الأكراد في تركيا بدء انطلاق اللقاءات مع زعيم حزب العمال الكردستاني السجين مدى الحياة "عبد الله أوجلان" هذا الأسبوع.

تأتي اللقاءات المنتظرة في إطار مبادرة اقترحها "دولت بهشلي" رئيس حزب الحركة القومية، وشريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في تحالف الشعب، لإطلاق حوار مع  "عبد الله أوجلان" ودعوته للحديث معع البرلمان لإعلان حل الحزب، المصنف كمنظمة إرهابية، وإنهاء مشكلة الإرهاب داخل تركيا، مقابل النظر في الإصلاحات القانونية التي تمهد لإطلاق سراحه.

وقدم حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، قبل ثلاثة أسابيع، طلب إلى وزارة العدل للسماح لعدد من نواب الحزب بلقاء أوجلان في محبسه داخل سجن إيمرالي المنعزل في جزيرة ببحر مرمرة غرب دولة تركيا.

وأكد الحزب، في بيانه يوم السبت، بدأ لقاء أوجلان هذا الأسبوع، وقد تمتد اللقاءات على مدى اكثر من شهر، وسوف تكون هناك مقترحات للحلول المطروحة في هذه العملية حاسمة.

عبد الله أوجلان
عبد الله أوجلان (أرشيفية)

واكدت الأوساط السياسية في تركيا أن لقاءات أوجلان تهدف لإطلاق عملية جديدة لحل المشكلة الكردية في تركيا، التي انطلقت عام 2013 وحتى إعلان أردوغان انتهاءها في عام 2015، واكد أن تركيا «ليست بها مشكلة كردية».

وبخصوص ما يتعلق بطلب الحزب مقابلة أوجلان، اكد وزير العدل، ان هذه العملية مستمرة، وسوف نعمل على تحديد يوم مناسب لها .

وصرحت مصادر الحزب إنه تم تحديد من سوف يلتقون أوجلان في سجن إيمرالي، وهم النائب البرلماني "سري ثريا أوندر"، الذي سبق وقام بالمشاركة في مفاوضات حل المشكلة الكردية السابقة، وايضا الرئيس المشارك السابق لحزب «اليسار الأخضر».

وأشارت المصادر أن هناك أحزاب أخرى من البرلمان قد تشارك في المفاوضات، بما في ذلك حزب الحركة القومية، وأن اللجان الحزبية هي التي سوف تقرر بنفسها من يشارك فيها.

موافقة من أردوغان

نقلت وسائل الإعلام عن مصادر في حزب العدالة والتنمية الحاكم أن موعد لقاء أوجلان سيكون قريب جدا وسيتم عقده خلال 10 أيام، وأن الرئيس رجب أردوغان وافق على الاجتماع وعلي الاسمين المرشحين لمقابلته.

أردوغان
أردوغان خلال مؤتمر لحزب العدالة والتنمية 

وقال أردوغان، في المؤتمر الإقليمي لحزب العدالة والتنمية في موغلا يوم السبت، إن حزبه لم يفرق،خلال وجوده بالسلطة، بين مواطن تركي وآخر، وكلهم إخوان.

اكد رئيس حزب الحركة القومية "دولت بهشلي"، في كلمته خلال مناقشة البرلمان التركي لموازنة العام الجديد: «سنكون سعداء باجتماع نواب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب مع أوجلان». وأضاف: «لا يوجد أي تغييرات في وجهات النظر، سوف يكون من المفيد عقد هذا اللقاء، ونحن ندخل في عام 2025، وستكون هذه البداية ميمونة، ونحن سعداء بلقائهم، وذلك سيكون مفيداً جدا لتركيا ولشعبنا».

 

بهشلي ونواب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب في افتتاح دورة البرلمان في أكتوبر

وأثار "بهشلي" الجدل خلال افتتاح دورة البرلمان التركي في مطلع شهر أكتوبر الماضي، بمصافحته نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، والذي كان يصفه بأنه يدعم الإرهاب وحزب العمال الكردستاني. 

وزاد الجدل مع إطلاقه دعوة لحضور أوجلان إلى البرلمان، وإعلانه حل حزب العمال الكردستاني، وإلقاء سلاحه، وانتهاء الإرهاب في دولة تركيا، مقابل الحق في الأمل والذي يتطلب تعديلات قانونية تساعد في اعطاء العفو عن أوغلان.

ولم تلق هذه الدعوة تأييد من أردوغان كتأييده لمصافحة حليفه للنواب الأكراد، وعاد بهشلي في يوم 22 أكتوبر ليعدل من مقترحه، مطالب أن يتم فتح الباب الزيارة لنواب الحزب الكردي لأوجلان داخل محبسه، قبل أن يأتي للبرلمان ويتحدث أمام المجموعة البرلمانية للحزب.

وأعطى أردوغان الموافقة على هذا الطرح، الذي لم يذكر فيه مسألة الإفراج عن أوغلان أو العفو عنه، ويسود اعتقادات في الأوساط السياسية داخل تركيا أن دعوة بهشلي، هي محاولة لفتح الطريق أمام أردوغان للترشح للرئاسة للمرة الرابعة، اعتماداً على دعم نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» للتصويت له على إجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها  في 2028.