تلقى " عبد الله أوجلان" الزعيم الكردي نائب حزب الشعوب الديمقراطي، المحتجز في الحبس الانفرادي بدولة تركيا منذ عام 1999، أول زيارة له منذ 43 شهر ، أمس يوم الأربعاء، حسب ما أفاد به ابن أخيه اليوم، قال أوجلان آخر لقاء مباشر لنا مع عبد الله كان في الثالث من مارس عام 2020، كعائلة، التقينا بأوجلان بعد سنوات يوم 23 أكتوبر 2024 .

ولد عبدالله أوجلان الزعيم الكردي نائب حزب الشعوب الديمقراطي فى يوم الرابع من أبريل عام 1948 بمنطقة أورفة في جنوب شرق تركيا، وهو يعتبر قائد حركة تحررية مسلحة لحزب العمال الكردستانى.

درس الزعيم أوجلان العلوم السياسية داخل جامعة أنقرة، ولكنه لم يكمل دراسته، وعاد إلى مدينة ديار بكر، تأثر أوجلان بالقومية الكردية ونشط في الدعوة لها، وأسس عام 1978 حزب العمال الكردستاني، واستمر قائدًا لهذا الحزب، وفى عام 1984 بدء حزبه عمليات عسكرية في كلا من ( تركيا والعراق وإيران) بغرض إنشاء وطن قومي خاص للأكراد.

وتعتقد بعض الدول والمنظمات الدولية أن حزبه إرهابي، وأخيرا سمحت السلطات التركية بالقيام بتداول اللغة الكردية داخل دولة تركيا، وفى يوم 11سبتمبر عام 2009 سمح المجلس التركى للتعليم العالى للمرة الأولى ان يتم تدريس اللغة الكردية في جامعة رسمية، في إطار الإصلاحات اللازمة إلى إنهاء النزاع الكردى- التركى، وكانت تركيا قد احتلت عدة مناطق كردية في عام 1923.

وفى عام 1998 كان الزعيم الكردي عبدالله أوجلان في دولة سوريا، ومع تدهور العلاقات السورية التركية هددت دولة تركيا على الملأ دولة سوريا ، بخصوص دعمها لحزب العمال الكردستانى، ونتيجة لذلك أجبرت الحكومة السورية " الزعيم الكردي عبدالله أوجلان" على الرحيل من سوريا ولم تسلمه إلى السلطات التركية. 

توجه أوجلان إلى دولة روسيا أولاً، ومنها هناك توجه إلى عدّة دول أخري، من ضمنها دولة إيطاليا واليونان. وفى عام 1998 وأثناء تواجده في إيطاليا، طالبت الحكومة التركية تسليم أوجلان .

وفى هذا الوقت كانت المحامية الألمانية "بريتا بوهلر" تسدى إليه النصيحة بتسليم نفسه إلى أن تم اعتقاله «زي النهارده» في يوم 15 فبراير عام 1999 فى دولة كينيا ضمن عملية مشتركة بين مجموعة قوات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، ووكالة الاستخبارات الوطنية التركية (MIT)، وتم نقله بعدها عن طريق الجو إلى دولة تركيا بطائرة خاصة للمحاكمة، ووضع الزعيم أوجلان في الحجز الانفرادى داخل جزيرة إمرالى في بحر مرمرة بتركيا منذ أن تم القبض عليه.

وعلي الرغم من أنه قد حكم عليه بالإعدام في الأصل، فإن الحكم تم تحُوّيله إلى الحبس مدى الحياة، عندما ألغت الدولة التركية، وبشكل مشروط عقوبة الإعدام في شهر أغسطس عام 2002، وأطلق الزعيم الكردي عبدالله أوجلان عبر محاميه إبراهيم بيلمز دعوة لايقاف إطلاق النار في شهر سبتمبر عام 2006 في مسعى منهم للمصالحة مع تركيا، في هذه الدعوة طلب أوجلان من حزبه عدم استخدام السلاح إلاّ  في عمليات الدفاع عن النفس، وركّز على اهمية إنشاء علاقات جيدة مع الشعب والحكومة التركية.