أثارت الإعلامية لميس الحديدي جدلاً واسعاً بعد ردها على تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المتعلقة بزيادة أسعار البنزين والسولار حيث جاء تعليق لميس الحديدي بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده مدبولي أثناء جولته التفقدية في محافظة المنيا، والذي تحدث فيه عن قرار الحكومة بزيادة أسعار الوقود

خلال المؤتمر أقر رئيس الوزراء بأن قرار الحكومة بزيادة الأسعار مؤلم ولكنه كان ضروريًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية أشار إلى أن الحكومة ليست لديها رغبة في رفع الأسعار، لكنها مضطرة للقيام بذلك بشكل تدريجي حتى نهاية عام 2025 وأكد مدبولي أنه لن يتم زيادة أسعار الوقود لمدة 6 أشهر على الأقل من أجل الحفاظ على معدلات التضخم

هذا التصريح استدعى ردود فعل متباينة من المواطنين ووسائل الإعلام حيث تتزايد الضغوط على الفئات ذات الدخل المحدود ومتوسط الدخل في مواجهة ارتفاع الأسعار وفي هذا السياق، جاءت لميس الحديدي لتدلي بدلوها في النقاش، حيث نشرت تعقيباً عبر حسابها على منصة "إكس"، حيث قالت إن عجز الموازنة المالية للدولة "مؤلم" وأن التزامات البلاد الخارجية تصل إلى 39 مليار دولار سنوياً، وهو رقم ليس بالهين

لكن الحديدي لم تكتفِ بالإشارة إلى الأرقام المؤلمة، بل تساءلت بوضوح عن كيفية تعامل المواطن مع هذه الأوضاع المالية الصعبة قالت: "ماذا يفعل المواطن في موازنته هو وكيف يسدد ديونه؟" ثم أضافت سؤالاً محورياً: "هل رفع الدعم كله سيوفر حلاً جذرياً، والإجابة معروفة"

وجهت لميس الحديدي انتقادات مباشرة لحالة التعاطف التي أبداها مدبولي، معتبرة أن التعاطف وحده ليس كافياً لمواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة وتحت ضغط ارتفاع تكاليف المعيشة، تساءلت عن أهمية الاستثمار المحلي والأجنبي كسبيل للخروج من هذه الأزمات

وأكدت أن الحلول لا تتعلق فقط بمسألة دعم الأسعار أو رفعها، بل تتطلب رؤية شاملة وفعالة للاستثمار الذي يمكن أن يخلق فرص عمل جديدة ويعزز الاقتصاد المحلي لميس الحديدي، بصفتها إعلامية بارزة، أعادت التأكيد على أهمية وجود استراتيجية فعالة للتعامل مع الأزمات الاقتصادية، مما يعني ضرورة الاستماع إلى آراء الخبراء والاقتصاديين

تتزامن تعليقات لميس الحديدي مع حالة من الغضب والقلق بين المواطنين بسبب الزيادات المتكررة في الأسعار، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا في حين يرى البعض أن مثل هذه الزيادات ضرورية لدعم الاقتصاد الوطني، يشعر الآخرون بأنهم يتحملون العبء الأكبر من تلك التغييرات

بالنظر إلى الوضع الراهن يبقى السؤال عالقاً: كيف يمكن للحكومة تحقيق التوازن بين تحريك الأسعار والحفاظ على مستوى معيشة المواطنين؟ يمكن القول إن هناك حاجة ملحة لمزيد من الشفافية والحوار بين الحكومة والشعب، وكذلك ضرورة إيجاد حلول فعالة تساعد في تحسين الوضع الاقتصادي دون إغفال دور المواطنين

تسعى لميس الحديدي عبر تعليقاتها إلى تسليط الضوء على ضرورة اتخاذ قرارات شجاعة تستند إلى دراسات وأبحاث واضحة، وليس فقط تبريرات تتعلق بالضغوط المالية مما يجعل المواطن أكثر وعياً بحقوقه وواجباته، ويجعله متفاعلاً مع السياسات الاقتصادية بشكل إيجابي