ذكرت مصادر محلية فلسطينية بإقتحام مئات المستعمرين للمسجد الأقصى في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس، لتأدية طقوسهم بحماية مشددة من قبل الشرطة الإسرائيلي.

ومن جانبه، أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن المصادر، أن هناك مجموعات هائلة من المستعمرين، اقتحمت غرب المسجد الأقصى لتأدية طقوساً تلمودية تزامناً مع عيد فرحة التوراة اليهودي.
وبحسب ما ورد عن الوكالة، فقد شهد الأقصى في الفترات الماضية، اقتحامات عديدة من جانب المستعمرين بحماية القوات الإسرائيلية، وارتكبوا العديد من الانتهاكات على مدار يومين في الجهة الشرقية من المسجد.
وجاء ذلك بمشاركة الحاخام يسرائيل أريئيل، الذي يعد واحداً من أكبر حاخامات معهد الهيكل الثالث، وأشارت الوكالة إلى وجود تصاعداً متواصلاً في أعداد المستعمرين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك في هذا العام.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن المصادر، أن أعداد هؤلاء المقتحمين قبل أعوام قليلة كانت لا تتخطي حاجز الـ 5 آلاف في العام الواحد، بينما وصلت خلال العام الجاري إلى ما يقارب من 60 ألف مقتحم.
ويعد عيد فرحة التوراة، الذي يعرف أيضًا بإسم عيد "سمحات توراه" (Simchat Torah)، عيد يهودي يتم الإحتفال به في نهاية دورة قراءة أسفار التوراة كل عام، ويُحتفل به تحديداً في اليوم التالي لعيد السُوكت (عيد المظال).
حيث يحتفل اليهود حينها بإتمام قراءة التوراة لعام كامل، ويباشرون في قراءة التوراة من بداية أسفارها من جديد، وتتضمن احتفالات عيد فرحة التوراة: الرقصات، والموسيقى، والاحتشاد في الكنائس اليهودية.
وفي سياق اخر، أوضح الباحث المختص في شؤون القدس زياد ابحيص إن معركة طوفان الأقصى أسست بإختيار توقيتها عقدةً كبيرة حولت "عيد فرحة التوراة" كأحدى أعياد الفرح التوراتية إلى يومٍ جديدٍ للمراثي والأحزان.
وقد جاء الهجوم خلال اليوم التالي له بعد يوم طويل من الاحتفال وشرب الخمر إحتفالاً بختمة التوراة و"زفافها للرب" بحسب الاعتقاد التوراتي التجسيدي، وتابع ابحيص في تصريح صحفي، وصل وكالة شهاب للأنباء.
حينما كان علاج تلك العقدة صهيونياً يحتاج بالتأكيد العودة إلى "عيد فرحة التوراة" ذاته وتحويله إلى يوم للإعتداءات واستعادة المبادرة ليعود إلى أصله كأحدى أيام الفرح، فإن محاولة اتخاذه إلىمبادرة قتالية صهيونية أصبح أمراً متوقعاً.
وأضاف ابحيص في حديثه: نظراً لطبيعة التقويم العبري قَمريّ الشهور وشمسي السنوات، فإنه يضيف شهراً كل حوالى 3 أعوام، ليُعدّل شهوره القمرية مع عامه الشمسي، وبما أن العام الحالي "عام حامل" بحسب التقويم العبري، فقد أُضيف له شهر ليصبح 13 شهراً؛ ويوافق عيد "فرحة التوراة" هذا العام الخميس 24-10-2024.
وستكون الذكرى العبرية للسابع من أكتوبر صباح يوم الجمعة الموافق 25-10-2024، وأمام تلك المقدمات، وإن كانت الاستعدادات مكتملة، فليس بعيد أن يكون الخميس أو الجمعة موعد لهجمات أو مبادرات قتالية يخطط إليها العدو سواء إن كانت ضد إيران أو على جميع الجبهات، وينبغي من التعامل مع هذا كاحتمالٍ جدّياً.