في ظل تصاعد التوترات، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تصريحًا حاسمًا خلال مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني جوزاف عون، حيث أبدى دعمه الكامل لسيادة لبنان.

جاء ذلك بالتزامن مع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، مما استدعى من ماكرون التأكيد على رفض تلك الغارات.

وشدد ماكرون على أن الهجمات الإسرائيلية تُعتبر مرفوضة تمامًا، وهي تمثل انتهاكًا صريحًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر من العام الماضي. ودعا كل الأطراف المعنية إلى الالتزام بهذا الاتفاق وضرورة احترام شروطه.

نزع سلاح حزب الله

وفي سياق متصل، دعا ماكرون الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية الجنوبية، حيث لا تزال وحداته متواجدة في خمس نقاط حدودية. كما أبدى استعداده للعمل مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل فعال.

وعلى صعيدٍ آخر، أشاد الرئيس الفرنسي بالتقدم الذي أُحرز في جهود نزع سلاح حزب الله والجهود المبذولة لتعزيز سيطرة الدولة اللبنانية.

بسط سيطرة الجيش

من جهته، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الاعتداءات الإسرائيلية "غير المبررة" على بيروت والجنوب، مشددًا على ضرورة مكافحة أي محاولات لإعادة البلاد إلى دوامة العنف، وأوضح أن الجيش اللبناني يقوم بالتحقيق حول هوية المجموعة التي أطلقت الصواريخ تجاه إسرائيل.

كما جدد عون التأكيد على التزام الدولة بالسيطرة الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مناشدًا أصدقاء لبنان بالتدخل لوقف التدهور الإضافي في الأوضاع ومساعدته في تطبيق القرارات الدولية.

“نرفض تحويل لبنان منصة”

وختاماً، أكد عون على أهمية معالجة الأزمات المختلفة لبسط سلطة الدولة في البلاد، مشيرًا إلى رفضه الكامل لجعل لبنان ساحة لصالح أي طرف خارجي. كما تطرق أيضًا إلى أزمة اللاجئين السوريين، مطالبًا بدعم باريس لإعادتهم إلى وطنهم بعد زوال الأسباب التي أدت لنزوحهم.

تأتي هذه التصريحات بعد أن شهدت العاصمة اللبنانية والجنوب اللبناني غارات إسرائيلية متزامنة، وهو انتهاك جديد للاتفاق الذي رعته كل من الولايات المتحدة وفرنسا. كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع لحزب الله في عدد من البلدات اللبنانية، بعد ساعات على إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني تجاه الجليل.

وفيما يتعلق بالجدل حول مسؤولية الهجمات، نفى حزب الله ضلوعه في إطلاق الصواريخ، مؤكدًا التزامه بوقف التهدئة الذي بدأ سريانه في 27 نوفمبر الماضي، واعتبر أن إسرائيل تختلق الأعذار لممارساتها العدوانية.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل استمرت في انتهاكاتها المتكررة لوقف إطلاق النار الجاري تحت رعاية دولية، مع رفضها الانسحاب من تلال استراتيجية كان من المفترض أن تتخلى عنها وفقًا لشروط الاتفاق.